دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ٤/ ٧ نامه امام به معاويه و خبر دادن از سرنوشت او
وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ.[١]
٤/ ٨
جَوابُهُ بِكُلِّ وَقاحَةٍ يَدعُو الإِمامَ لِلتَّشميرِ لِلحَربِ
٢٣٨٥. شرح نهج البلاغة عن المدائني: فَكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ:
أمّا بَعدُ؛ فَما أعظَمَ الرَّينَ عَلى قَلبِكَ وَالغِطاءَ عَلى بَصَرِكَ! الشَّرَهُ مِن شيمَتِكَ وَالحَسَدُ مِن خَليقَتِكَ، فَشَمِّر لِلحَربِ وَاصبِر لِلضَّربِ، فَوَاللّهِ، لَيَرِجِعَنَّ الأَمرُ إلى ما عَلِمتَ، وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ. هَيهاتَ هَيهاتَ! أخطَأَكَ ما تَمَنّى، وهَوى قَلبُكَ مَعَ مَن هَوى، فَاربَع عَلى ظَلعِكَ، وقِس شِبرَكَ بِفِترِكَ؛ لِتَعلَمَ أينَ حالُكَ مِن حالِ مَن يَزِنُ الجِبالَ حِلمُهُ، ويَفصِلُ بَينَ أهلِ الشَّكِ عِلمُهُ، وَالسَّلامُ.[٢]
٤/ ٩
كَيدُ مُعاوِيَةَ في حَربِ الدِّعايَةِ
٢٣٨٦. شرح نهج البلاغة عن النقيب أبي جعفر: كانَ مُعاوِيَةُ يَتَسَقَّطُ عَلِيّاً ويَنعى عَلَيهِ ما عَساهُ يَذكُرُهُ مِن حالِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ و أنَّهُما غَصَباهُ حَقَّهَ، ولا يَزالُ يَكيدُهُ بِالكِتابِ يَكتُبُهُ وَالرِّسالَةِ يَبعَثُها يَطلُبُ غِرَّتَهُ[٣]؛ لِيَنفُثَ بِما في صَدرِهِ مِن حالِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ إمّا مُكاتَبَةً أو مُراسَلَةً، فَيَجعَلَ ذلِكَ حُجَّةً عَلَيهِ عِندَ أهلِ الشّامِ، ويُضيفَهُ إلى ما قَرَّرَهُ في أنفُسِهِم مِن ذُنوبِهِ كَما زَعَمَ، فَقَد كانَ غَمَصَهُ[٤] عِندَهُم بِأَنَّهُ قَتَلَ عُثمانَ ومالَأَ عَلى
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٣٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٨٦ ح ٤٠١ وراجع شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٨٣.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٣٥.
[٣]. الغِرَّة: الغَفلة( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٤« غرر»).
[٤]. غَمَصَه: حَقَّرَه واستَصغَرَه ولم يَره شيئاً( لسان العرب: ج ٧ ص ٦١« غمص»).