دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٦ - ١٠/ ١٦ ورود امام به كوفه
عاتِبٌ زارٍ. فَاهجُروهُم و أسمِعوهُم ما يَكرَهونَ حَتّى يُعتِبوا، لِيُعرَفَ بِذلِكَ حِزبُ اللّهِ عِندَ الفُرقَةِ.
فَقامَ إلَيهِ مالِكُ بنُ حَبيبٍ اليَربوعِيُّ وكانَ صاحِبَ شَرَطَتِهِ فَقالَ: وَاللّهِ إنّي لَأَرَى الهُجرَ وإسماعَ المَكروهِ لَهُم قَليلًا. وَاللّهِ لَئِن أمَرتَنا لَنَقتُلَنَّهُم.
فَقالَ عَلِيٌّ: سُبحانَ اللّهِ يا مالِ! جُزتَ المَدى، وعَدَوتَ الحَدَّ، و أغرَقتَ فِي النَّزعِ!
فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! لَبَعضُ الغَشمِ[١] أبلَغُ في امورٍ تَنوبُكَ مِن مُهادَنَةِ الأَعادي.
فَقالَ عَلِيٌّ: لَيسَ هكَذا قَضَى اللّهُ يا مالِ، قَتلُ النَّفسِ بِالنَّفسِ، فَما بالُ الغَشمِ وقالَ: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً»[٢] وَالإِسرافُ فِي القَتلِ أن تَقتُلَ غَيرَ قاتِلِكَ؛ فَقَد نَهَى اللّهُ عَنهُ، وذلِكَ هُوَ الغَشمُ.[٣]
٢٣٠٢. وقعة صفّين عن الأصبغ بن نباتة: إنَّ عَلِيّا لَمّا دَخَلَ الكوفَةَ قيلَ لَهُ: أيَّ القَصرَينِ نُنزِلُكَ؟ قالَ: قَصرُ الخَبالِ لا تُنزِلونيهِ. فَنَزَلَ عَلى جَعدَةَ بنِ هُبَيرَةَ المَخزومِيِّ.[٤]
[١]. الغشم: الظلم والغصب( لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٣٧« غشم»).
[٢]. الإسراء: ٣٣.
[٣]. وقعة صفّين: ص ٣، الأمالي للمفيد: ص ١٢٧، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٥٤ ح ٣٣٧؛ شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٠٢ نحوه وراجع المعيار والموازنة: ص ٩٧.
[٤]. وقعة صفّين: ص ٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٥٥ ح ٣٣٧.