دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٤/ ١٢ پاسخهاى وافى امام به آن نامهها
ولَعَمري لَئِن لَم تَنزِع عَن غَيِّكَ وشِقاقِكَ لَتَعرِفَنَّهُم عَن قَليلٍ يَطلُبونَكَ، ولا يُكَلِّفونَكَ أن تَطلُبَهُم في بَرٍّ ولا بَحرٍ، ولا جَبَلٍ ولا سَهلٍ.
وقَد كانَ أبوكَ أتاني حينَ وَلَّي النّاسُ أبا بَكرٍ فَقالَ: أنتَ أحَقُّ بَعدَ مُحَمَّدٍ ٦ بِهذَا الأَمرِ، و أنا زَعيمٌ لَكَ بِذلِكَ عَلى مَن خالَفَ عَلَيكَ. ابسُط يَدَكَ ابايِعكَ، فَلَم أفعَل و أنتَ تَعلَمُ أنَّ أباكَ قد كانَ قالَ ذلِكَ و أرادَهُ حَتّى كُنتُ أنَا الَّذي أبيَتُ، لِقُربِ عَهدِ النّاسِ بِالكُفرِ، مَخافَةَ الفُرقَةِ بَينَ أهلِ الإِسلامِ. فَأَبوكَ كانَ أعرَفَ بِحَقّي مِنكَ. فَإِن تَعرِف مِن حَقّي ما كانَ يَعرِفُ أبوكَ تُصِب رُشدَكَ، وإن لَم تَفعَل فَسَيُغنِي اللّهُ عَنكَ وَالسَّلامُ.[١]
٢٣٩٣. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ جَواباً: أمّا بَعدُ؛ فَإِنّا كُنّا نَحنُ و أنتُم عَلى ما ذَكَرتَ مِنَ الالفَةِ وَالجَماعَةِ، فَفَرَّقَ بَينَنا وبَينَكُم أمسِ أنّا آمَنّا وكَفَرتُم، وَاليَومَ أنَّا استَقَمنا وفُتِنتُم. وما أسلَمَ مُسلِمُكُم إلّا كَرهاً، وبَعدَ أن كانَ أنفُ الإِسلامِ كُلُّهُ لِرَسولِ اللّهِ ٦ حِزباً.
وذَكَرتَ أنّي قَتَلتُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ، وشَرَّدتُ بِعائِشَةَ ونَزَلتُ بَينَ المِصرَينِ، وذلِكَ أمرٌ غِبتَ عَنهُ فَلا عَلَيكَ، ولَا العُذرُ فيهِ إلَيكَ.
وذَكَرتَ أنَّكَ زائِري فِي المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، وقَدِ انقَطَعَتِ الهِجرَةُ يَومَ اسِرَ أخوكَ، فَإِن كانَ فيكَ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ؛ فَإِنّي إن أزُركَ فَذلِكَ جدَيرٌ أن يَكونَ اللّهُ إنَّما بَعَثَني إلَيكَ لِلنِّقمَةِ مِنكَ! وإن تَزُرني فَكَما قالَ أخو بَني أَسَدٍ:
[١]. وقعة صفّين: ص ٨٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١١٠ ح ٤٠٨؛ شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٧٦، المناقب للخوارزمي: ص ٢٥٢ نحوه وكلّها عن أبي ورق وراجع نهج البلاغة: الكتاب ٢٨.