دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤ - ٢/ ١ ١٠ بخشنامه عمومى معتضد عباسى
مِلَّتي»، فَطَلَعَ مُعاوِيَةُ.
ومِنهُ أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ: «إذا رَأَيتُم مُعاوِيَةَ عَلى مِنبَري فَاقتُلوهُ».
ومِنهُ الحَديثُ المَرفوعُ المَشهورُ أنَّهُ قالَ: «إنَّ مُعاوِيَةَ في تابوتٍ مِن نارٍ في أسفَلِ دَرَكٍ مِنها يُنادي: يا حَنّانُ يا مَنّان! «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ»[١]».
... ثُمَّ مِمّا أوجَبَ اللّهُ لَهُ بِهِ اللَّعنَةَ قَتلُهُ مَن قَتَلَ صَبرا مِن خِيارِ الصَّحابَةِ وَالتّابِعينَ و أهلِ الفَضلِ وَالدِّيانَةِ، مِثلَ عَمرِو بنِ الحَمِقِ، وحُجرِ بنِ عَدِيٍّ، فيمَن قَتَلَ مِن أمثالِهِم، في أن تَكونَ لَهُ العِزَّةُ وَالمُلكُ وَالغَلَبَةُ، وَللّهِ العِزَّةُ وَالمُلكُ وَالقُدرَةُ، وَاللّهُ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً».[٢]
ومِمَّا استَحَقَّ بِهِ اللَّعنَةَ مِنَ اللّهِ ورَسولِهِ ادِّعاؤُهُ زِيادَ بنَ سُمَيَّةَ جُرأَةً عَلَى اللّهِ! وَاللّهُ يَقولُ: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ»،[٣] ورَسولُ اللّهِ ٦ يَقولُ: «مَلعونٌ مَنِ ادَّعى إلى غَيرِ أبيهِ، أوِ انتَمى إلى غَيرِ مَواليهِ»، ويَقولُ: «الوَلَدُ لِلفِراشِ ولِلعاهِرِ الحَجَرُ». فَخالَفَ حُكمَ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، وسُنَّةَ نَبِيِّهِ ٦ جِهارا، وجَعَلَ الوَلَدَ لِغَيرِ الفِراشِ، وَالعاهِرَ لا يَضُرُّهُ عَهرُهُ، فَأَدخَلَ بِهذِهِ الدَّعوَةِ مِن مَحارِمِ اللّهِ ومَحارِمِ رَسولِهِ في امِّ حَبيبَةَ زَوجَةِ النَّبِيِّ ٦ وفي غَيرِها مِن سُفورِ وُجوهٍ ما قَد حَرَّمَهُ اللّهُ، و أثبَتَ بِها قُربى قَد باعَدَهَا اللّهُ، و أباحَ بِها ما قَد حَظَرَهُ اللّهُ، مِمّا لَم يَدخُل عَلَى الإِسلامِ خَلَلٌ مِثلُه،
[١]. يونس: ٩١.
[٢]. النساء: ٩٣.
[٣]. الأحزاب: ٥.