دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٦ - ٦/ ٥ گذشتن سپاه از مدائن
أمّا بَعدُ فَإِنّي قَد تَعَجَّبتُ مِن تَخَلُّفِكُم عَن دَعوَتِكُم، وَانقِطاعِكُم عَن أهلِ مِصرِكُم في هذِهِ المَساكِنِ الظّالِمِ أهلُها، وَالهالِكِ أكثَرُ سُكّانِها، لا مَعروفا تَأمرونَ بِهِ، ولا مُنكَرا تَنهَونَ عَنهُ.
قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنّا كُنّا نَنتَظِرُ أمرَكَ ورَأيَكَ، مُرنا بِما أحبَبتَ.
فَسارَ وخَلَّفَ عَلَيهِم عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ، فَأَقامَ عَلَيهِم ثَلاثا ثُمَّ خَرَجَ في ثَمانِمِائَةٍ، وخَلَّفَ ابنَهُ يَزيدَ فَلَحِقَهُ في أربَعِمِائَةِ رَجُلٍ مِنهُم، ثُمَّ لَحِقَ عَلِيّا.[١]
٦/ ٦
مُرورُ الجَيشِ بِالأَنبارِ
٢٤٢٩. وقعة صفّين عن حبّة العُرَني: وجاءَ عَلِيٌّ حَتّى مَرَّ بِالأَنبارِ، فَاستَقبَلَهُ بَنو خُشنوشَك[٢] دَهاقِنَتُها. فَلَمَّا استَقبَلوهُ نَزَلوا ثُمَّ جاؤوا يَشتَدّونَ مَعَهُ قالَ: ما هذِهِ الدَّوابُّ الَّتي مَعَكُم؟ وما أرَدتُم بِهذَا الَّذي صَنَعتُم؟
قالوا: أمّا هذَا الَّذي صَنَعنا فَهُو خُلُقٌ مِنّا نُعَظِّمُ بِهِ الامَراءَ. و أمّا هذِهِ البَراذينُ فَهَدِيَّةٌ لَكَ. وقَد صَنَعنا لَكَ ولِلمُسلِمينَ طَعاما، وهَيَّأنا لِدَوابِّكُم عَلَفا كَثيرا.
قالَ: أمّا هذَا الَّذي زَعَمتُم أنَّهُ مِنكُم خُلُقٌ تُعَظِّمونَ بِهِ الامَراءَ فَوَاللّهِ، ما يَنفَعُ هذَا الامَراءَ، وإنَّكُم لَتَشُقّونَ بِهِ عَلى أنفُسِكُم و أبدانِكُم، فَلا تَعودوا لَهُ. و أمّا دَوابُّكُم هذِهِ فَإِن أحبَبتُم أن نَأخُذَها مِنكُم فَنَحسَبَها مِن خَراجِكُم أخَذناها مِنكُم. و أمّا طَعامُكُمُ الَّذي صَنَعتُم لَنا فَإِنّا نَكرَهُ أن نَأكُلَ مِن أموالِكُم شَيئا إلّا بِثَمَنٍ.
[١]. وقعة صفّين: ص ١٤٣، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٢٣؛ شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٠٣ وليس فيه« ثمّ لحق عليّا».
[٢]. قال سليمان بن الربيع بن هشام النهدي أحد رواة كتاب صفّين: خُشْ: طيب. نُوشَك: راض. يعني بني الطيّب الراضي، بالفارسيّة( راجع وقعة صفّين: ص ١٤٤).