دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - ٢/ ٢ ٣ سخنان امام حسن
قُرَيشٍ، قالَ الإمامُ الحَسَنُ ٧: أمّا أنتَ يَابنَ العاصِ؛ فَإِنَّ أمرَكَ مُشتَرَكٌ، وَضَعَتكَ امُّكَ مَجهولًا؛ مِن عَهرٍ وسِفاحٍ، [فَتَحاكَمَ] فيكَ أربَعَةٌ مِن قُرَيشٍ، فَغَلَبَ عَلَيكَ جَزّارُها؛ ألأَمُهُم حَسَبا، و أخبَثُهُم مَنصِبا، ثُمَّ قامَ أبوكَ فَقالَ: أنَا شانِئُ مُحَمَّدٍ الأَبتَرِ، فَأَنزَلَ اللّهُ فيهِ ما أنزَلَ. وقاتَلتَ رَسولَ اللّهِ ٦ في جَميعِ المَشاهِدِ، وهَجوتَهُ وآذَيتَهُ بِمَكَّةَ، وكِدتَهُ كَيدَكَ كُلَّهُ، وكُنتَ مِن أشَدِّ النّاسِ لَهُ تَكذيبا وعَداوَةً.
ثُمَّ خَرَجتَ تُريدُ النَّجاشِيَّ مَعَ أصحابِ السَّفينَةِ لِتَأتِيَ بِجَعفَرٍ و أصحابِهِ إلى أهلِ مَكَّةَ، فَلَمّا أخطَأَكَ ما رَجَوتَ ورَجَعَكَ اللّهُ خائِبا و أكذَبَكَ واشِيا، جَعَلتَ حَدَّكَ عَلى صاحِبِكَ عُمارَةَ بنِ الوَليدِ، فَوَشَيتَ بِهِ إلَى النَّجاشِيِّ حَسَدا لِمَا ارتَكَبَ مَعَ حَليلَتِكَ، فَفَضَحَكَ اللّهُ وفَضَحَ صاحِبَكَ. فَأَنتَ عَدُوُّ بَني هاشِمٍ فِي الجاهِلِيَّةِ وَالإِسلامِ.
ثُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ وكُلُّ هؤُلاءِ الرَّهطِ يَعلَمونَ أنَّكَ هَجَوتَ رَسولَ اللّهِ ٦ بِسَبعينَ بَيتا مِنَ الشِّعرِ، فقَالَ رَسولُ اللّهِ ٦: «اللّهُمَّ إنّي لا أقولُ الشِّعرَ، ولا يَنبَغي لي، اللّهُمَّ العَنهُ بِكُلِّ حَرفٍ ألفَ لَعنَةٍ»، فَعَلَيكَ إذا مِنَ اللّهِ ما لا يُحصى مِنَ اللَّعنِ.
و أمّا ما ذَكَرتَ مِن أمرِ عُثمانَ، فَأَنتَ سَعَّرتَ عَلَيهِ الدُّنيا نارا، ثُمَّ لَحِقتَ بِفِلَسطينَ، فَلَمّا أتاكَ قَتلُهُ قُلتَ: أنَا أبو عَبدِ اللّهِ إذا نَكَأتُ[١] قُرحَةً أدمَيتُها! ثُمَّ حَبَستَ نَفسَكَ إلى مُعاوِيَةَ، وبِعتَ دينَكَ بِدُنياهُ؛ فَلَسنا نَلومُكَ عَلى بُغضٍ، ولا نُعاتِبُكَ عَلى وُدٍّ، وبِاللّهِ ما نَصَرتَ عُثمانَ حَيّا، ولا غَضِبتَ لَهُ مَقتولًا. ويَحَكَ يَابنَ العاصِ! أ لَستَ القائِلَ في بَني هاشِمٍ لَمّا خَرَجتَ مِن مَكَّةَ إلَى النَّجاشِيِّ:
[١]. يقال: نكأتُ القَرحة أنكؤها: إذا قشرتها( النهاية: ج ٥ ص ١١٧« نكا»).