دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - ٢/ ٢ ٣ سخنان امام حسن
ثُمَّ قُمتَ خَطيبا، وقُلتَ: أنَا شانِئُ مُحَمَّدٍ، وقالَ العاصُ بنُ وائِلٍ: إنَّ مُحَمَّدا رَجُلٌ أبتَرُ لا وَلَدَ لَهُ، فَلَو قَد ماتَ انقَطَعَ ذِكرُهُ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى: «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ».[١]
وكانَت امُّكَ تَمشي إلى عَبدِ قَيسٍ تَطلُبُ البُغيَةَ؛ تَأتيهِم في دورِهِم، وفي رِحالِهِم، وبُطونِ أودِيَتِهِم.
ثُمَّ كُنتَ في كُلِّ مَشهَدٍ يَشهَدُهُ رَسولُ اللّهِ ٦ مِن عَدُوِّهِ أشَدَّهُم لَهُ عَداوَةً، و أشَدَّهُم لَهُ تَكذيبا. ثُمَّ كُنتَ في أصحابِ السَّفينَةِ الَّذينَ أتَوُا النَّجاشِيَّ وَالمَهجَرَ،[٢] الخارجَ إلَى الحَبَشَةِ فِي الإِشاطَةِ بِدَمِ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وسائِرِ المُهاجِرينَ إلَى النَّجاشِيِّ، فَحاقَ المَكرُ السَّيِّئُ بِكَ، وجَعَلَ جَدَّكَ الأَسفَلَ، و أبطَلَ امنِيَّتَكَ، وخَيَّبَ سَعيَكَ، و أكذَبَ احدوثَتَكَ، وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذينَ كَفَرُوا السُّفلى، وكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ العُليا.[٣]
٢/ ٢ ـ ٤
كَلامُ ابنُ عَبّاسٍ في مَثالِبِهِ
٢٣٥٠. العقد الفريد عن أبي مخنف: حَجَّ عَمرُو بنُ العاصِ، فَمَرَّ بِعَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ، فَحَسَدَهُ مَكانَهُ وما رَأى مِن هَيبَةِ النّاسِ لَهُ، ومَوقِعَهُ مِن قُلوبِهِم، فَقالَ لَهُ: يَابنَ عَبّاسٍ، ما لَكَ إذا رَأَيتَني وَلَّيتَني القَصَرَةَ، وكَأَنَّ بَينَ عَينَيكَ دَبَرَةً، وإذا كُنتَ في مَلَأٍ مِنَ النّاسِ كُنتَ الهَوهاةَ[٤] الهُمَزَةَ!
[١]. الكوثر: ٣.
[٢]. في بحارالأنوار:« المِنهرج»، قال المجلسي قدسسره: قال الفيروزآبادي: هرج الناس يهرجون: وقعوا في فتنة واختلاط وقتل، وهرج الفَرسُ: جَرى، وفي بعض النسخ:« المهجر» فيكون عطفا على النجاشي بأن يكون مصدرا ميميّا؛ أي أهل الهجرة( بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٨٧).
[٣]. الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٥ ح ١٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٨٠ ح ١.
[٤]. رجل هوهاة: أي جبان، وهو الأحمق أيضا( المحيط في اللغة: ج ٤ ص ٩٢« هاء»).