دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ٤/ ٢ سخنرانى امام به هنگام دريافت گزارش ناكثين
إلَى البَصرَةِ لِقِتالِهِ: قَد كُنتُ وما اهَدَّدُ بِالحَربِ، ولا ارَهَّبُ بِالضَّربِ، و أَنَا عَلى ما قَد وَعَدَني رَبّي مِنَ النَّصرِ، وَاللّهِ مَا استَعجَلَ مُتَجَرِّدا لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ إلّا خَوفا مِن أن يُطالَبَ بِدَمِهِ؛ لِانَّهُ مَظِنَّتُهُ، ولَم يَكُن فِي القَومِ أحرَصُ عَلَيهِ مِنهُ، فَأَرادَ أن يُغالِطَ بِما أجلَبَ فيهِ؛ لِيَلتَبِسَ الأَمرُ، ويَقَعَ الشَّكُّ.
ووَاللّهِ ما صَنَعَ في أمرِ عُثمانَ واحِدَةً مِن ثَلاثٍ: لَئِن كانَ ابنُ عَفّانَ ظالِما كَما كانَ يَزعُمُ لَقَد كانَ يَنبَغي لَهُ أن يُوازِرَ قاتِليهِ، و أَن يُنابِذَ ناصِريهِ. ولَئِن كانَ مَظلوما لَقَد كانَ يَنبَغي لَهُ أن يَكونَ مِنَ المُنَهنِهينَ[١] عَنهُ، وَالمُعَذِّرينَ فيهِ. ولَئِن كانَ في شَكٍّ مِنَ الخَصلَتَينِ، لَقَد كانَ يَنبَغي لَهُ أن يَعتَزِلَهُ ويَركُدَ جانِبا، ويَدَعَ النّاسَ مَعَهُ. فَما فَعَلَ واحِدَةً مِنَ الثَّلاثِ، وجاءَ بِأَمرٍ لَم يُعرَف بابُهُ، ولَم تَسلَم مَعاذيرُهُ![٢]
٢١٣٣. الإرشاد: ولَمَّا اتَّصَلَ بِهِ مَسيرُ عائِشَةَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ إلَى البَصرَةِ مِن مَكَّةَ، حَمِدَ اللّهَ و أثَنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ: قَد سارَت عائِشَةُ وطَلحَةُ وَالزُّبَيرُ؛ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَدَّعِي الخِلافَةَ دونَ صاحِبِهِ، لا يَدَّعي طَلحَةُ الخِلافَةَ إلّا أنَّهُ ابنُ عَمِّ عائِشَةَ، ولا يَدَّعيهَا الزُّبَيرُ إلّا أنَّهُ صِهرُ أبيها، وَاللّهِ لَئِن ظَفِرا بِما يُريدانِ لَيَضرِبَنَّ الزُّبَيرُ عُنُقَ طَلحَةَ، ولَيَضرِبَنَّ طَلحَةُ عُنُقَ الزُّبَيرِ، يُنازِعُ هذا عَلى المُلكِ هذا!
وقَد وَاللّهِ عَلِمَت أنَّهَا الرّاكِبَةُ الجَمَلَ، لا تَحُلُّ عُقدَةً، ولا تَسيرُ عَقَبةً، ولا تَنزِلُ مَنزِلًا إلّا إلى مَعصِيَةٍ؛ حَتّى تورِدُ نَفسَها ومَن مَعَها مَورِدا يُقتَلُ ثُلُثُهُم، ويَهرُبُ ثُلُثُهُم، ويَرجِعُ ثُلُثُهُم.
وَاللّهِ إنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ لَيَعلَمانِ أنَّهُما مُخطِئانِ وما يَجهَلانِ، ولَرُبَ[٣] عالِمٍ قَتَلَهُ
[١]. نهنههُ عنه: منعه وكفّه عن الوصول إليه( النهاية: ج ٥ ص ١٣٩« نهنه»).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٧٤، الأمالي للطوسي: ص ١٦٩ ح ٢٨٤ نحوه.
[٣]. في الطبعة المعتمدة للمصدر:« ولربّما»، والتصويب من بعض النسخ الخطيّة للمصدر.