دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - ٩/ ٣ تشويق يارانش به پيكار
٩/ ٤
السَّكينَةُ العَلَوِيَّةُ فِي الحَربِ
٢٢٢٤. الجمل عن محمّد بن الحنفيّة: لَمّا نَزَلنَا البَصرَةَ وعَسكَرنا بِها وصَفَفنا صُفوفَنا، دَفَعَ أبي عَلِيٌّ ٧ إلَيَّ اللِّواءَ، وقالَ: لا تُحدِثَنَّ شَيئا حَتّى يُحدَثَ فيكُم. ثُمَّ نامَ، فَنالَنا نَبلُ القَومِ، فَأَفزَعتُهُ، فَفَزِعَ وهُوَ يَمسَحُ عَينَيهِ مِنَ النَّومِ، و أصحابُ الجَمَلِ يَصيحونَ: يا ثاراتِ عُثمانَ!
فَبَرَزَ ٧ ولَيسَ عَلَيهِ إلّا قَميصٌ واحِدٌ، ثُمَّ قالَ: تَقَدَّم بِاللَّواءِ! فَتَقَدَّمتُ وقُلتُ: يا أبَتِ أفي مِثلِ هذَا اليَومِ بِقَميصٍ واحِدٍ؟!
فَقالَ ٧: أحرَزَ أمرا أجَلُهُ،[١] وَاللّهِ قَاتَلتُ مَعَ النَّبِيِّ ٦ و أنَا حاسِرٌ[٢] أكثَرَ مِمّا قاتَلتُ و أنَا دارِعٌ.[٣]
٢٢٢٥. مروج الذهب: قَد كانَ أصحابُ الجَمَلِ حَمَلوا عَلى مَيمَنَةِ عَلِيٍّ ومَيسَرَتِهِ، فَكَشَفوها، فَأَتاهُ بَعضُ وُلدِ عَقيلٍ وعَلِيٌّ يَخفِقُ نُعاسا عَلى قُربوسِ سَرجِهِ، فَقالَ لَهُ: يا عَمُّ، قَد بَلَغَت مَيمَنَتُكَ ومَيسَرَتُكَ حَيثُ تَرى، و أنتَ تَخفِقُ نُعاسا؟! قالَ: اسكُت يَابنَ أخي، فَإِنَّ لِعَمِّكَ يَوما لا يَعدُوهُ، وَاللّهِ ما يُبالي عَمُّكَ وَقَعَ عَلَى المَوتِ أو وَقَعَ المَوتُ عَلَيهِ![٤]
٢٢٢٦. دعائم الإسلام: رُوّينا عَن عَلِيٍّ ٧ أنَّهُ أعطَى الرّايَةَ يَومَ الجَمَلِ لِمُحَمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ، فَقَدَّمَهُ بَينَ يَدَيهِ، وجَعَلَ الحَسَنَ فِي المَيمَنَةِ، وجَعَلَ الحُسَينَ فِي المَيسَرَةِ، ووَقَفَ خَلفَ الرّايَةِ عَلى بَغلَةِ رَسولِ اللّهِ ٦.
[١]. أحرَزتُ الشيءَ احرِزهُ: إذا حفظته وضممته إليك وصُنته على الأخذ( لسان العرب: ج ٥ ص ٣٣٣« حرز»).
[٢]. الحاسر: خلاف الدارع، وهو من لا مغفر له ولا درع ولا بيضة على رأسه( تاج العروس: ج ٦ ص ٢٧٤« حسر»).
[٣]. الجمل: ص ٣٥٥.
[٤]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٥.