دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ٩/ ٢ دعاى امام پيش از پيكار
اشتَرى غَيري، أوِ السَّفَهَ بِالحِلم، أوِ الجَزَعَ بِالصَّبرِ، أوِ الضَّلالَةَ بِالهُدى، أوِ الكُفرَ بِالإيمانِ. يا رَبِّ مُنَّ عَلَيَّ بِذلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَتَوَلَّى الصّالِحينَ، ولا تُضيعُ أجرَ المُحسِنينَ، وَالحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ.[١]
٩/ ٣
تَحريضُ الإِمامِ أصحابَهُ عَلَى القِتالِ
٢٢٢٢. الجمل: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ أنظَرَهُم [أصحابَ الجَمَلِ] ثَلاثَةَ أيّامٍ؛ لِيَكُفّوا ويَرعَووا، فَلَمّا عَلِمَ إصرارَهُم عَلَى الخِلافِ قامَ في أصحابِهِ فَقالَ:
عِبادَ اللّهِ! انهَدوا إلى هَؤلاءِ القَومِ مُنشَرِحَةً صُدورُكُم، فَإِنَّهُم نَكَثوا بَيعَتي، وقَتَلوا شيعَتي، ونَكَّلوا بِعامِلي، و أخرَجوهُ مِنَ البَصرَةِ بَعدَ أن آلَموهُ بِالضَّربِ المُبَرِّحِ، وَالعُقوبَةِ الشَّديدَةِ، وهُوَ شَيخٌ مِن وُجوهِ الأَنصارِ وَالفُضَلاءِ، ولَم يَرعَوا لَهُ حُرمَةً، وقَتَلُوا السَّبابِجَةَ رِجالًا صالِحينَ، وقَتَلوا حُكَيمَ بنَ جَبَلَةَ ظُلما وعُدوانا؛ لِغَضَبِهِ للّهِ، ثُمَّ تَتَبَّعوا شيعَتي بَعدَ أن هَرَبوا مِنهُم و أخَذوهُم في كُلِّ غائِطَةٍ،[٢] وتَحتَ كُلِّ رابِيَةٍ، يَضرِبونَ أعناقَهُم صَبرا، ما لَهُم؟ «قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ»[٣]!!
فَانهَدوا إلَيهِم عِبادَ اللّهِ، وكونوا اسودا عَلَيهِم؛ فَإِنَّهُم شِرارٌ، ومُساعِدوهُم عَلَى الباطِلِ شِرارٌ، فَالقَوهُم صابِرينَ مُحتَسِبينَ مَوَطِّنينَ أنفُسَكُم، إنَّكُم مُنازِلونَ ومُقاتِلونَ، قَد وَطَّنتُم أنفُسَكُم عَلَى الضَّربِ وَالطَّعنِ ومُنازَلَةِ الأَقرانِ. فَأَيُّ امرِئٍ
[١]. مهج الدعوات: ص ١٢٥، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٣٤ ح ٩.
[٢]. الغائط: المتّسع من الأرض مع طمأنينة( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٦٤« غوط»).
[٣]. التوبة: ٣٠.