دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ٩/ ١٤ پى كردن شتر و پراكنده شدن لشكر جمل
قالَ: قَد كانَ ذلِكَ ما تَكرَهينَ.
قالَت: يا أخي لَو كَرِهتُهُ ما قُلتُ ما قُلتُ!
قالَ: كُنتِ تُحِبّينَ الظَّفَرَ و أنّي قُتِلتُ.
قالَت: قَد كُنتُ احِبُّ ذلِكَ، لكِن لَمّا صِرنا إلى ما صِرنا إلَيهِ أحبَبتُ سَلامَتَكَ؛ لِقَرابَتي مِنكَ، فَاكفُف ولا تُعَقِّبِ الامورَ، وخُذِ الظّاهِرَ ولا تَكُن لُوَمَةً ولا عُذَلَةً، فَإِنَّ أباكَ لَم يَكُن لُوَمَةً ولا عُذَلَةً.
وجاءَ عَلِيٌّ ٧ فَقَرَعَ الهَودَجَ بِرُمحِهِ، وقالَ: يا شُقَيراءُ، أبِهذا أوصاكِ رَسولُ اللّهِ ٦؟!
قالَت: يَابنَ أبي طالِبٍ قَد مَلَكتَ فَأَسجِح.[١]
وجاءَها عَمّارٌ فَقالَ لَها: يا امّاهُ! كَيفَ رَأَيتِ ضَربَ بَنيكِ اليَومَ دونَ دينِهِم بِالسَّيفِ؟ فَصَمَتَت ولَم تُجِبهُ.
وجاءَها مالِكُ الأَشتَرُ وقالَ لَها: الحَمدُ للّهِ الَّذي نَصَرَ وَلِيَّهُ، وكَبَتَ عَدُوَّهُ، «جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً»،[٢] فَكَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللّهِ بِكِ يا عائِشَةُ؟
فَقالَت: مَن أنتَ ثَكِلَتكَ امُّكَ؟
فَقالَ: أنَا ابنُكِ الأَشتَرُ.
قالَت: كَذَبتَ، لَستُ بِامِّكَ.
قالَ: بَلى، وإن كَرِهتِ.
فَقالَت: أنتَ الَّذي أرَدتَ أن تُثكِلَ اختي أسماءَابنَها؟
[١]. أي قدَرْت فسهّل و أحسن العفو، وهو مثل سائر( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٢« سجح»).
[٢]. الإسراء: ٨١.