دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢ - پيشگفتار
فهجم الأشتر والأشعث على جيش معاوية بعد موافقة الإمام على ذلك واستولوا على الماء. فأمر الإمام ٧ بتنظيم الجيش بنحوٍ يتمكّن معه الجيشان من الماء. وبهذا انتصر الإمام ٧ نصراً معنويّاً سجّله التاريخ في صفحاته بماء الذهب بأنّ الإمام يمنع التوسّل بالسبل غير الإنسانيّة في مواجهة العدوّ لتحصيل النصر.
ثمّ أرسل الإمام ٧ ممثّليه إلى معاوية كي يدفعوا به إلى الاستسلام، ويحولون دون وقوع الحرب وإراقة الدماء. فلمّا أقبلوا على معاوية طردهم بغضب.
وفي شهر ذي الحجّة حصلت مناوشات ومواجهات متفرّقة بين الجيشين؛ إذ كان الإمام في صدد إنهاء ذلك بالصلح دون الحرب، ولذا لم تكن المواجهة بين تمام الجيشين.
ثمّ انقطعت هذه المواجهات المتفرّقة في شهر محرّم من عام ٣٧ ه، وصارت محادثات الصلح بصورة أكثر جدّية، لكنّها لم تثمر شيئاً كسابقاتها.
فلمّا تقطّعت جميع السبل تهيّأ الإمام ٧ للحرب، فبدأت الحرب يوم الأربعاء أوّل شهر صفر عام ٣٧ ه. وكانت الحرب في الاسبوع الأوّل بهذه الكيفيّة:
يخرج صباح كلّ يوم أحد القادة الأبطال لجيش الإمام ويحارب العدوّ حتى المساء، ثم تنقطع الحرب إلى اليوم التالي دون حصول نصر لأحد الطرفين على الآخر خلال هذه المدّة.
وكان قادة الجيش في هذه الأيّام: مالك الأشتر، وعمّار بن ياسر، ومحمّد ابن الحنفيّة، وعبد اللّه بن عبّاس، وهاشم بن عتبة، وقيس بن سعد.
لكن الحرب اشتدّت في يوم الأربعاء الثامن من صفر واتّخذت شكلًا آخر؛ حيث اشترك فيها تمام الجيشين. وقد استقرّ الإمام ٧ في القلب، وتولّى قيادة الجيش بنفسه. واستُشهد عدد كثير من كبار الجيش في هذا اليوم ويوم الخميس.