دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢ - ٩/ ٢ دعاى امام پيش از پيكار
فَأَنتَ إلهي، أجِدُ صَنيعَكَ عِندي مَحموداً، وحُسنَ بَلائِكَ عِندي مَوجودا، وجميعَ أفعالِكَ عِندي جَميلًا، يَحمَدُكَ لِساني وعَقلي وجَوارِحي وجَميعَ ما أقَلَّتِ الأَرضُ مِنّي.
يا مَولايَ أسأَلُك بِنورِكَ الَّذِي اشتَقَقتَهُ مِن عَظَمَتِكَ، وعَظَمَتِكَ الَّتِي اشتَقَقتَها مِن مَشِيَّتِكَ، و أسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي عَلا، أن تَمُّنَ عَلَيَّ بِواجِبِ شُكري نِعمَتَكَ.
رَبِّ، ما أحرَصَني عَلى ما زَهَّدتَني فيهِ، وحَثَثتَني عَلَيهِ! إن لَم تُعِنّي عَلى دُنيايَ بِزُهدٍ، وعَلى آخِرَتي بِتَقوايَ، هَلَكتُ.
رَبّي، دَعَتني دَواعِي الدُّنيا؛ مِن حَرثِ النِّساءِ وَالبَنينَ، فَأَجَبتُها سَريعا، ورَكَنتُ إلَيها طائِعا. ودَعَتني دَواعِي الآخِرَةِ مِنَ الزُّهدِ وَالِاجتِهادِ فَكَبَوتُ لَها، ولَم اسارِع إلَيها مُسارَعَتي إلَى الحُطامِ الهامِدِ، وَالهَشيمِ البائِدِ، وَالسَّرابِ الذّاهِبِ عَن قَليلٍ.
رَبِّ، خَوَّفتَني وشَوَّقتَني وَاحتَجَبتَ[١] عَلَيّ فَما خِفتُك حَقَّ خَوفِكَ، و أخافُ أن أكونَ قَد تَثَبَّطتُ عَنِ السَّعيِ لَكَ، وتَهاوَنتُ بِشَيءٍ مِنِ احتِجابِكَ. اللّهُمَّ فَاجعَل في هذِهِ الدُّنيا سَعيي لَكَ وفي طاعَتِكَ، وَاملَأ قَلبي خَوفَكَ، وحَوِّل تَثبيطي وتَهاوُني وتَفريطي وكُلَّ ما أخافُهُ مِن نَفسي فَرَقاً[٢] مِنكَ، وصَبراً على طاعَتِكَ، وعَمَلًا بِهِ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.
وَاجعَل جُنَّتي مِنَ الخَطايا حَصينَةً، وحَسَناتي مُضاعَفَةً؛ فَإِنَّكَ تُضاعِفُ لِمَن تَشاءُ.
اللّهُمَّ اجعَل دَرَجاتي فِي الجِنانِ رَفيعَةً، و أعوذُ بِكَ رَبّي مِن رَفيعِ المَطعَمِ وَالمَشرَبِ، و أعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما أعلَمُ ومِن شَرِّ ما لا أعلَمُ، و أعوذُ بِكَ مِنَ الفَواحِشِ كُلِّها؛ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، و أعوذُ بِكَ رَبّي أن أشتَرِيَ الجَهلَ بِالعِلمِ كَمَا
[١]. كذا، وفي بحار الأنوار نقلًا عن المصدر:« احتججتَ» وهو أنسب.
[٢]. الفَرَق: الخوف والفزع( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٨« فرق»).