دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ٩/ ١١ كشته شدن طلحه به دست مروان
وقَد غُمِيَ عَلَيهِ. ثُمَّ أفاقَ، فَنَظَرَ إلَى الدَّمِ يَسيلُ مِنهُ فَقالَ: إنّا للّهِ وإنّا إلَيه راجِعونَ، أظُنُّ وَاللّهِ أنَّنا عُنينا بِهذِهِ الآيَةِ مِن كِتابِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ إذ يَقولُ: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ».[١][٢]
٢٢٤٨. الجمل عن ابن أبي عون: سَمِعتُ مَروانَ بنَ الحَكَم يَقولُ: لَمّا كانَ يَومُ الجَمَلِ قُلتُ: وَاللّهِ لُادرِكَنَّ ثَأرَ عُثمانَ! فَرَمَيتُ طَلحَةَ بِسَهمٍ فَقَطَعتُ نِساهُ، وكانَ كُلَّما سُدَّ المَوضِعُ غَلَبَ الدَّمُ و ألَمُهُ، فَقالَ لِغُلامِهِ: دَعهُ فَهُوَ سَهمٌ أرسَلَهُ اللّهُ إلَيَّ.
ثُمَّ قالَ لَهُ: وَيلَكَ! اطلُب لي مَوضِعا أحتَرِزُ فيهِ، فَلَم يَجِد لَهُ مَكانا، فَاحتَمَلَهُ عُبَيدُ اللّهِ بنُ مَعمَرٍ فَأَدخَلَهُ بَيتَ أعرابِيَّةٍ، ثُمَّ ذَهَبَ فَصَبَرَ هُنَيَّةً ورَجَعَ، فَوَجَدَهُ قَد ماتَ.[٣]
٩/ ١٢
استمرارُ الحَربِ بِقِيادَةِ عائِشَةَ
٢٢٤٩. تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة: كانَ القِتالُ الأَوَّلُ يَستَحِرُّ إلَى انتِصافِ النَّهارِ، واصيبَ فيهِ طَلحَةُ، وذَهَبَ فيهِ الزُّبَيرُ، فَلَمّا أوَوا إلى عائِشَةَ و أبى أهلُ الكوفَةِ إلَا القِتالَ ولَم يُريدوا إلّا عائِشَةَ، ذَمَرَتهم[٤] عائِشَةُ.
فَاقتَتَلوا حَتّى تَنادَوا فَتَحاجَزوا، فَرَجَعوا بَعدَ الظُّهرِ فَاقتَتَلوا، وذلِكَ يَومَ الخَميسِ
[١]. الأنفال: ٢٥.
[٢]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٧٨.
[٣]. الجمل: ص ٣٨٩ وراجع شرح الأخبار: ج ١ ص ٤٠٣ ح ٣٥٢ والطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٢٣ والمعجم الكبير: ج ١ ص ١١٣ ح ٢٠١ و أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٣ وتاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٧٠ وتاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٨٦ و ٥٢٨ وتاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٩ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٧.
[٤]. الذَّمْر: اللوم والحضّ معاً( لسان العرب: ج ٤ ص ٣١١« ذمر»).