دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ٢/ ٢ ٦ اعتراف عمرو به حقانيت امام على
قالَ: للّهِ دَرُّ بَني عَمرِو بنِ مالِكٍ، لَئِن كانَ تَخَلُّفُهُم عَن هذَا الأَمرِ خَيرا كانَ خَيرا مَبرورا، ولَئِن كانَ ذَنبا كانَ ذَنبا مَغفورا.
فَقالَ لَهُ ابنُهُ: أي أبَتِ! فَما يَمنَعُكَ إذ غَبَطتَهُم أن تَرجِعَ؟!
فَقالَ: يا بُنَيَّ! إنَّ الشَّيخَ مِثلي إذا دَخَلَ فِي الأَمرِ لَم يَدَعهُ حَتّى يَحُكَّهُ.[١]
٢٣٥٤. العقد الفريد عن العتبي عن أبيه: قالَ مُعاوِيَةُ لِعَمرِو بنِ العاصِ: ما أعجَبُ الأَشياءِ؟
قال: غَلَبةُ مَن لا حَقَّ لَهُ ذَا الحَقِّ عَلى حَقِّهِ!
قالَ مُعاوِيَةُ: أعجَبُ مِن ذلِكَ أن يُعطى مَن لا حَقَّ لَهُ ما لَيسَ لَهُ بِحَقِّ مِن غَيرِ غَلَبَةٍ![٢]
٢/ ٢ ـ ٧
شَرطُ بَيعَتِهِ لِمُعاوِيَةَ
٢٣٥٥. تاريخ اليعقوبي: كانَت مِصرُ وَالمَغرِبُ لِعَمرِو بنِ العاصِ طُعمَةً شَرَطَها لَهُ يَومَ بايَعَ، ونُسخَةُ الشَّرطِ: هذا ما أعطى مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ عَمرَو بنَ العاصِ مِصرَ، أعطاهُ أهلَها، فَهُم لَهُ حياتَهُ، ولا تَنقُصُ طاعَتُهُ شَرطا.
فَقالَ لَهُ وَردانُ مَولاهُ: فيهِ الشَّعرُ مِن بَدَنِكَ! فَجَعَلَ عَمرٌو يَقرَأُ الشَّرطَ، ولا يَقِفُ عَلى ما وَقَفَ عَلَيهِ وَردانُ. فَلَمّا خَتَمَ الكِتابَ وشَهِدَ الشُّهودُ، قالَ لَهُ وَردانُ: وما عُمرُكَ أيُّهَا الشَّيخُ إلّا كَظِمءِ حِمارٍ،[٣] هَلّا شَرَطتَ لِعَقِبِكَ مِن بَعدِكَ؟!!
فَاستَقالَ مُعاوِيَةَ، فَلَم يُقِلهُ، فَكانَ عَمروٌ لا يَحمِلُ إلَيهِ مِن مالِها شَيئا؛ يُفَرِّقُ الأَعطِيَةَ فِي النّاسِ، فَما فَضَلَ مِن شَيءٍ أخَذَهُ لِنَفسِهِ.
[١]. العزلة: ص ٢٠ الرقم ٢٠.
[٢]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٥٥، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٨٤ عن مسلمة.
[٣]. ما بقي منه إلّا قدر ظِمء الحمار: أي لم يبقَ من عمره إلّا اليسير( لسان العرب: ج ١ ص ١١٦« ظمأ»).