دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٢ - ١٠/ ١٥ نامه امام به كوفيان
وإنّي اخبِرُكُم عَنّا، وعَمَّن سِرنا إلَيهِ مِن جُموعِ أهلِ البَصرَةِ، ومَن سارَ إلَيهِ مِن قُرَيشٍ وغَيرِهِم مَعَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ بَعدَ نَكِثِهما صَفقَةَ أيمانِهِما.
فَنَهَضتُ مِنَ المَدينَةِ حينَ انتَهى إلَيَّ خَبَرُهُم، وما صَنَعوهُ بِعامِلي عُثمانَ بنِ حُنيَفٍ حَتّى قَدِمتُ ذا قارٍ، فَبَعَثتُ إلَيكُمُ ابنِيَ الحَسَنَ وعَمّارا وقَيسا فَاستَنفَروكُم لِحَقِّ اللّهِ وحَقِّ رَسولِهِ وحَقِّنا، فَأَجابَني إخوانُكُم سِراعا حَتّى قَدِموا عَلَيَّ.
فَسِرتُ بِهِم وبِالمُسارِعينَ مِنهُم إلى طاعَةِ اللّهِ حَتّى نَزَلتُ ظَهرَ البَصرَةِ، فَأَعذَرتُ بِالدُّعاءِ، و أقَمتُ الحُجَّةَ، و أقَلتُ العَثرَةَ وَالزَّلَّةَ مِن أهلِ الرَّدَّةِ مِن قُرَيشٍ وغَيرِهِم، وَاستَتَبتُهُم عَن نَكثِهِم بَيعَتي، وعَهدِ اللّهِ لي عَلَيهِم، فَأَبَوا إلّا قِتالي، وقِتالَ مَن مَعي، وَالتَّمادِيَ فِي الغَيِّ، فَناهَضتُهُم بِالجِهادِ.
فَقُتِلَ مَن قُتِلَ مِنهُم، ووَلّى مَن وَلّى إلى مِصرِهِم، فَسَأَلوني ما دَعَوتُهُم إلَيهِ مِن كَفِّ القِتالِ، فَقَبِلتُ مِنهُم، وغَمَدتُ السُّيوفَ عَنهُم، و أخَذتُ بِالعَفوِ فيهِم، و أجرَيتُ الحَقَّ وَالسُّنَّةَ بَينَهُم، وَاستَعمَلتُ عَبدَ اللّهِ بنَ العَبّاسِ عَلَى البَصرَةِ، و أنَا سائِرٌ إلَى الكوفَةِ إن شاءَ اللّهُ تَعالى.
وقَد بَعَثتُ إلَيكُم زَحرَ بنَ قَيسٍ الجُعفِيَّ لِتَسأَلوهُ فَيُخبِرَكُم عَنّا وعَنهُم، ورَدِّهِمُ الحَقَّ عَلَينا، ورَدِّ اللّهِ لَهُم[١] وهُم كارِهونَ. وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّهِ وبَركاتُهُ. وكَتَبَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ أبي رافِعٍ في جُمادَى الاولى مِن سَنَةِ سِتٍّ وثَلاثينَ مِنَ الهِجرَةِ.[٢]
[١]. في المصدر:« وردّهم اللّه»، والتصويب من الإرشاد.
[٢]. الجمل: ص ٣٩٨، الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٨، الشافي: ج ٤ ص ٣٢٩، معادن الحكمة: ج ١ ص ٤٤٧ ح ٨٥ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٣١ ح ١٨٢.