دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠ - ٤/ ٣ بيرون آمدن امام على از مدينه
فَيَحولَ بَينَهُم وبَينَ الخُروجِ، فَلَقِيَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ سَلامٍ فَأَخَذَ بِعِنانِهِ وقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ لا تَخرُج مِنها؛ فَوَاللّهِ لَئِن خَرَجتَ مِنها لا تَرجِعُ إلَيها، ولا يَعودُ إلَيها سُلطانُ المُسلِمينَ أبَدا، فَسَبّوهُ فَقالَ: دَعُوا الرَّجُلَ؛ فَنِعمَ الرَّجُلُ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ ٦. وسارَ حَتَّى انتَهى إلَى الرَّبَذَةِ فَبَلَغَهُ مَمَرُّهُم، فَأَقامَ حينَ فاتوهُ يَأتَمِرُ بِالرَّبَذَةِ.[١]
٢١٣٦. الجمل: ثُمَّ خَرَجَ في سَبعِمِئَةِ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، وَاستَخلَفَ عَلَى المَدينَةِ تَمّامَ بنَ العَبّاسِ، وبَعَثَ قُثَمَ بنَ العَبّاسِ إلى مَكَّةَ، ولَمّا رَأى أميرُ المُؤمِنينَ ٧ التَّوَجُّهَ إلَى المَسيرِ طالِبا لِلقَومِ رَكِبَ جَمَلًا أحمَرَ وقادَ كُمَيتا[٢] وسارَ وهُوَ يَقولُ:
|
سيروا أبابيلَ وحُثُّوا السَّيرا |
كَي نَلحَقَ التَّيمِيَّ وَالزُّبَيرا |
|
|
إذ جَلَبَا الشَّرَّ وعافَا الخَيرا |
يا رَبِّ أدخِلهُم غَدا سُعَيرا |
وسارَ مُجِدّا فِي السَّيرِ حَتّى بَلَغَ الرَّبَذَةَ، فَوَجَدَ القَومَ قَد فاتوا، فَنَزَلَ بِها قَليلًا ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحوَ البَصرَةِ، وَالمُهاجِرونَ وَالأَنصارُ عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ، مُحدِقونَ بِهِ مَعَ مَن سَمِعَ بِمَسيرِهِم، فَاتَّبَعَهُم حَتّى نَزَلَ بِذي قارٍ فَأَقامَ بِها.[٣]
٤/ ٤
كِتابُ الإِمامِ إلى أهلِ الكوفَةِ عِندَ المَسيرِ مِنَ المَدينَةِ
٢١٣٧. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى أهلِ الكوفَةِ عِندَ مَسيرِهِ مِن المَدينَةِ إلَى البَصرَةِ: مِن عَبدِ اللّهِ عَليٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى أهلِ الكوفَةِ؛ جَبهَةِ الأَنصارِ، وسَنامِ العَرَبِ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٥٥ وراجع تاريخ ابن خلدون: ج ٢ ص ٦١١.
[٢]. الكُمَيت: أقوى الخيل( لسان العرب: ج ٢ ص ٨١« كمى»).
[٣]. الجمل: ص ٢٤٠.