دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - ٢/ ٢ عمرو بن عاص
ولمّا ولد عمرو فيسنة ٥٠ قبل الهجرة، نسبته امّه إلى خمسة، ثمّ اختارت العاص و ألحقته به.[١]
نشأ عمرو في حجر من كان يهجو النبيّ ٦ كثيرا، وهو الذي عبّرت عنه سورة الكوثر بالأبتر.[٢] وكان الإمام الحسن ٧ يقول فيه: «ألأَمُهُم حَسَبا، و أخبَثُهُم مَنصِبا».[٣]
وكان عمرو بن العاص يؤذي النبيّ ٦ ويهجوه كثيرا في مكّة. وبعد كلّ ما أبداه من عنادٍ وتهتّك لعنه رسول اللّه ٦ وقال: «اللّهُمَّ إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ هَجاني، و أنتَ تَعلَمُ أنّي لَستُ بِشاعِرٍ، فَالعَنهُ مَكانَ كُلِّ بَيتٍ هَجاني لَعنَةً».[٤]
وعندما هاجر عدد من المسلمين إلى الحبشة، ذهب عمرو بن العاص إلى بلاد النجاشي مبعوثا من قريش ليُرجعهم، فلم يفلح.[٥]
قال ابن أبي الحديد في وصف عمرو بن العاص: وكان عمرو أحد من يؤذي رسول اللّه ٦ بمكّة ويشتمه، ويضع في طريقه الحجارة؛ لأنّه كان رسول اللّه ٦ يخرج من منزله ليلًا، فيطوف بالكعبة، وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه ليعثر بها... لشدّة عداوة عمرو بن العاص لرسول اللّه ٦ أرسله أهل مكّة إلى النجاشي ليزهّده في الدين، وليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة، وليقتل جعفر بن أبي طالب عنده إن أمكنه قتله.[٦]
[١]. ربيع الأبرار: ج ٣ ص ٥٤٨، العقد الفريد: ج ١ ص ٣٤٧، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٨٤ و ٢٨٥.
[٢]. البداية والنهاية: ج ٣ ص ١٠٤ و ج ٥ ص ٣٠٧، الدرّ المنثور: ج ٨ ص ٦٤٧.
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٩١.
[٤]. الإيضاح: ص ٨٤، الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٦؛ شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٨٢ و ٢٩١ كلّها نحوه.
[٥]. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٤٣١ ح ١٧٤٠، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ٣٥٧، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٦١ الرقم ١٥، اسد الغابة: ج ٤ ص ٢٣٢ الرقم ٣٩٧١، البداية والنهاية: ج ٣ ص ٧٠ ٧٢.
[٦]. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٨٣.