دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢ - ٢/ ٢ ١ نسب عمرو بن عاص
فَقيلَ لَها: أبو سُفيانَ أشرَفُ نَسَبا! فَقالَت: إنَّ العاصَ بنَ وائِلٍ كَثيرُ النَّفَقَةِ عَلَيَّ، و أبو سُفيانَ شَحيحٌ.[١]
٢/ ٢ ـ ٢
كلام الإمام عليّ ٧ في خصائصه
٢٣٤٥. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى عَمروِ بنِ العاصِ: فَإِنَّكَ قَد جَعَلتَ دينَكَ تَبَعا لِدُنيَا امرِئ ظاهِرٍ غَيُّهُ، مَهتوكٍ سِترُهُ، يَشينُ الكَريمَ بِمَجلِسِهِ، ويُسَفِّهُ الحَليمَ بِخِلْطَتِهِ، فَاتَّبَعتَ أثَرَهُ، وطَلَبتَ فَضلَهُ، اتِّباعَ الكَلبِ لِلضِّرغامِ يَلوذُ بِمَخالِبِهِ، ويَنتَظِرُ ما يُلقى إلَيهِ مِن فَضلِ فَريسَتِهِ.
فَأَذهَبتَ دُنياكَ وآخِرَتِكَ! ولَو بِالحَقِّ أخذت أدرَكتَ ما طَلَبتَ؛ فَإِن يُمَكِّنِّي اللّهُ مِنكَ ومِنِ ابنِ أبي سُفيانَ أجزِكُما بِما قَدَّمتُما، وإن تُعجِزا[٢] وتَبقَيا فَما أمامَكُما شَرٌّ لَكُما، وَالسَّلامُ.[٣]
٢٣٤٦. عنه ٧: عَجَبا لِابنِ النّابِغَةِ! يَزعُمُ لِأَهلِ الشّامِ أنَّ فِيَّ دُعابَةً، و أنِّي امرُؤٌ تِلعابَةٌ، اعافِسُ[٤] وامارِسُ! لَقَد قالَ باطِلًا، ونَطَقَ آثِما.
أما وَشرُّ القَولِ الكَذِبُ إنَّهُ لَيقولُ فَيَكذِبُ، ويَعِدُ فَيُخلِفُ، ويُسأَلُ فَيَبخَلُ، ويَسأَلُ فَيُلحِفُ،[٥] ويَخونُ العَهدَ، ويَقطَعُ الإِلَّ،[٦] فَإِذا كانَ عِندَ الحَربِ فَأَيُّ زاجِرٍ وآمِرٍ هُوَ! ما لَم تَأخُذِ السُّيوفُ مَآخِذَها، فَإِذا كانَ ذلِكَ كانَ أكبرُ مَكيدَتِهِ أن
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٨٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٣٠ ح ٥١٦.
[٢]. أي: وإن لم أستطع أخذكما أو متّ قبل ذلك وبقيتما بعدي( شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٦٣).
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٩، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٣٢ ح ٩٥ وفيه« أخبرتكما» بدل« أجزِكما».
[٤]. المعافسة: المعالجة والممارسة والملاعبة( النهاية: ج ٣ ص ٢٦٣« عفس»).
[٥]. يقال: ألحفَ في المسألة يُلْحِف: إذا ألحّ فيها ولزمها( النهاية: ج ٤ ص ٢٣٧« لحف»).
[٦]. الإلّ: العهد والقرابة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦٢« ألل»).