دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - ٢/ ٢ ٧ شرط بيعت كردن عمرو با معاويه
ووَلِيَ عَمرُو بنُ العاصِ مِصرَ عَشرَ سِنينَ، مِنها لِعُمَرَ بنِ الخَطّابِ أربَعَ سِنينَ، ولِعُثمانَ بنِ عَفّانٍ أربَعَ سِنينَ إلّا شَهرَينِ، ولِمُعاوِيَةَ سَنَتينِ وثَلاثَةَ أشهُرٍ، وتُوُفِّيَ ولَهُ ثَمانٌ وتِسعونَ سَنَةً، وكانَ داهِيَةَ العَرَبِ رَأيا وحَزما وعَقلًا ولِسانا.[١]
٢٣٥٦. سير أعلام النبلاء: أتى [عَمرُو بنُ العاصِ] مُعاوِيَةَ، فَوَجَدَهُ يَقُصُّ ويُذَكِّرُ أهلَ الشّامِ في دَمِ الشَّهيدِ، فَقالَ لَهُ: يا مُعاوِيَةُ! قَد أحرَقتَ كَبِدي بِقِصَصِكَ، أ تَرى إن خالَفنا عَلِيّا لِفَضلٍ مِنّا عَلَيهِ؟ لا وَاللّهِ! إن هِيَ إلَا الدُّنيا نَتَكالَبُ عَلَيها، أمَا وَاللّهِ، لَتُقطِعَنَّ لي مِن دُنياكَ، أو لَانابِذَنَّكَ.
فَأَعطاهُ مِصرَ، وقَد كانَ أهلُها بَعَثوا بِطاعَتِهِم إلى عَلِيٍّ.[٢]
راجع: ص ٤٩٦ (الاستعانة بعمرو بن العاص).
٢/ ٢ ـ ٨
شِدَّةُ أسَفِهِ عِندَ المَوتِ
٢٣٥٧. الاستيعاب عن الشافعي: دَخَلَ ابنُ عَبّاسٍ عَلى عَمرِو بنِ العاصِ في مَرَضِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ وقالَ: كَيفَ أصبَحتَ يا أبا عَبدِ اللّهِ؟
قال: أصلَحتُ مِن دُنيايَ قَليلًا، و أفسَدتُ مِن ديني كَثيرا، فَلَو كانَ الَّذي أصلَحتُ هُوَ الَّذي أفسَدتُ وَالَّذي أفسَدتُ هُوَ الَّذي أصلَحتُ لَفُزتُ، ولَو كانَ يَنفَعُني أن أطلُبَ طَلَبتُ، ولَو كانَ يُنجيني أن أهرُبَ هَرَبتُ، فَصِرتُ كَالمَنجَنيقِ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ؛ لا أرقى بِيَدَينِ، ولا أهبِطُ بِرِجلَينِ، فَعِظني بِعِظَةٍ أنتَفِعُ بِها يَابنَ أخي.
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢١.
[٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٧٢ الرقم ١٥، تاريخ دمشق: ج ٤٦ ص ١٦٦ نحوه، النجوم الزاهرة: ج ١ ص ٦٣ وفيه« فأعطاه مصر يُعطي أهلها عطاءهم، وما بقي فله» بدل« فأعطاه مصر...».