دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٧/ ٤ پيروى از حق به هنگام برپا شدن آن
ذلِكَ حَتّى رَشَحَ جَبينُهُ وقالَ:
أيُّهَا القَومُ! كُفّوا، ما إيّاكُم يَسأَلُ.
قال: فَلَم أبرَح عَنِ العَسكَرِ حَتّى قَدِمَ عَلى عَلِيٍّ ٧ أهلُ الكوفَةِ فَجَعَلوا يَقولونَ: نَرى إخوانَنا مِن أهلِ البَصرَةِ يُقاتِلونَنا، وجَعَلوا يَضحَكونَ ويَعجَبونَ ويَقولونَ: وَاللّهِ لَوِ التَقَينا لَتَعاطَينَا الحَقَّ، كَأَ نَّهُم يَرَون أنَّهُم لا يَقتَتِلونَ.
وخَرَجتُ بِكِتابَي عَلِيٍّ ٧ فَأَتَيتُ أحَدَ الرَّجُلَينِ فَقَبِلَ الكِتابَ و أجابَهُ، ودُلِلتُ عَلَى الآخَرِ، وكانَ مُتَوارِياً، فَلَو أنَّهُم قالوا لَهُ: كُلَيبٌ، ما أذِنَ لي، فَدَخَلتُ عَلَيهِ ودَفَعتُ الكتابَ إلَيهِ وقُلتُ: هذا كِتابُ عَلِيٍّ، و أخبَرتُهُ الخَبَرَ وقُلتُ: إنّي أخبَرتُ عَلِيّاً أنَّكَ سَيِّدُ قَومِكَ. فَأَبى أن يَقبَلَ الكِتابَ ولَم يُجِبهُ إلى ما سَأَلَهُ وقالَ: لا حاجَةَ لِيَ اليَومَ فِي السُّؤدَدِ.
فَوَاللّهِ، إنّي لَبِالبَصرَةِ ما رَجَعتُ إلى عَلِيٍّ حَتّى نَزَلَ العَسكَرُ، ورَأَيتُ القَومَ الَّذينَ مَعَ عَلِيٍّ ٧ فَطَلَعَ القَومُ.[١]
تَعليقٌ
تشير الأكثريّة القريبة من الاتّفاق من النصوص التاريخيّة إلى أنّ عثمان بن حنيف قدم على الإمام وهو في ذي قار، غير أنّ بعض المصادر تذكر بأنّه قدم عليه حينما كان في الرَّبَذة[٢].
ويبدو أنّ القول الأوّل أقرب إلى الواقع؛ لأنّ الإمام عليّا ٧ كان يلاحق أصحاب الجمل، ولم تكن تفصله عنهم مسافة كبيرة.
[١]. الجمل: ص ٢٩٠ وراجع المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ٧٠٣ ح ١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٨٠.