دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠ - ٨/ ٩ گفتگوهاى امام با طلحه
سَعدا، وَابنَ عُمَرَ، ومُحَمَّدَ بنَ مَسلَمَةَ؛ أبَوُا البَيعَةَ وَاعتَزَلوا، فَتَرَكتُهُم.
قالَ طَلحَةُ: كُنّا فِي الشّورى سِتَّةٌ، فَماتَ اثنانِ وقَد كَرِهناكَ، ونَحنُ ثَلاثَةٌ.
قالَ عَلِيٌّ: إنَّما كانَ لَكُما ألّا تَرضَيا قَبلَ الرِّضى وقَبلَ البَيعَةِ، و أمَّا الآنَ فَلَيس لَكُما غَيرُ ما رَضيتُما بِهِ، إلّا أن تَخرُجا مِمّا بويِعتُ عَلَيهِ بِحَدَثٍ، فَإِن كُنتُ أحدَثتُ حَدَثا فَسَمّوهُ لي! و أخرَجتُم امَّكُم عائِشَةَ، وتَرَكتُم نِساءَكُم، فَهذا أعظَمُ الحَدَثِ مِنكُم، أرِضىً هذا لِرَسولِ اللّهِ ٦ أن تَهتِكوا سِترا ضَرَبَهُ عَلَيها، وتُخرِجوها مِنهُ؟!
فَقالَ طَلحَةُ: إنَّما جاءَت لِلإِصلاحِ.
قالَ عَلِيٌّ ٧: هِيَ لَعَمرُ اللّهِ إلى مَن يُصلِحُ لَها أمرَها أحوَجُ. أيُّهَا الشَّيخُ! اقبَلِ النُّصحَ وَارضَ بِالتَّوبَةِ مَعَ العارِ، قَبلَ أن يَكونَ العارُ وَالنّارُ.[١]
٨/ ١٠
فَشَلُ آخِرِ الجُهودِ
٢٢١٤. الجمل: قالَ ابنُ عَبّاسٍ: قُلتُ [لِأَميرِ المُؤمِنينَ ٧]: ما تَنتَظِرُ؟ وَاللّهِ، ما يُعطيكَ القَومُ إلَا السَّيفَ، فَاحمِل عَلَيهِم قَبلَ أن يَحمِلوا عَلَيكَ.
فَقالَ: نَستَظهِرُ بِاللّهِ عَلَيهِم.
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَوَاللّهِ، ما رُمتُ مِن مَكاني حَتّى طَلَعَ عَلَيَّ نُشّابُهُم كَأَنَّهُ جَرادٌ مُنتَشِرٌ، فَقُلتُ: أما تَرى يا أميرَ المُؤمِنينَ إلى ما يَصنَعُ القَومُ؟ مُرنا نَدفَعهُم!
فَقالَ: حَتّى اعذِرَ إلَيهِم ثانِيَةً. ثُمَّ قالَ: مَن يَأخُذُ هذَا المُصحَفَ فَيَدعوهُم إلَيهِ وهُوَ مَقتولٌ و أنَا ضامِنٌ لَهُ عَلَى اللّهِ الجَنَّةَ؟
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٩٥.