دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨ - ٤/ ١٠ پاسخهاى هوشمندانه امام
و أنكَحنا فِعلَ الأَكفاءِ، ولَستُم هُناكُ.
و أنّى يَكونُ ذلِكَ ومِنَّا النَّبِيُّ ومِنكُمُ المُكَذِّبُ، ومِنّا أسَدُ اللّهِ ومِنكُم أسَدُ الأَحلافِ، ومِنّا سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ومِنكُم صِبيَةُ النّارِ، ومِنّا خَيرُ نِساءِ العالَمينَ ومِنكُمُ حَمّالَةُ الحَطَبِ في كَثيرٍ مِمّا لَنا وعَلَيكُم؛ فَإِسلامُنا قَد سُمِعَ، وجاهِلِيَّتُنا لا تُدفَعُ، وكِتابُ اللّهِ يَجمَعُ لَنا ما شَذَّ عَنّا وهُوَ قَولُهُ سُبحانَهُ وتَعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»[١] وقَولُهُ تَعالى: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ»[٢] فَنَحنُ مَرَّةً أولى بِالقَرابَةِ، وتارَةً أولى بِالطّاعَةِ. ولَمَّا احتَجَّ المُهاجِرونَ عَلَى الأَنصارِ يَومَ السَّقيفَةِ بِرَسولِ اللّه ٦ فَلَجوا عَلَيهِم، فَإِن يَكُنِ الفَلَجُ بِهِ فَالحَقُّ لَنا دونَكُم، وإن يَكُن بِغَيرِهِ فَالأَنصارُ عَلَى دَعواهُم.
وزَعمَتَ أنّي لِكُلِّ الخُلَفاءِ حَسَدتُ وعَلى كُلِّهِم بَغَيتُ، فَإِن يَكُن ذلِكَ كَذلِكَ فَلَيسَتِ الجِنايَةُ عَلَيكَ فَيَكونَ العُذرُ إلَيكَ:
|
وتِلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها |
وقُلتُ إنّي كُنتُ اقادُ كَما يُقادُ الجَمَلُ المَخشوشُ حَتّى ابايِعَ، ولَعَمرُ اللّهِ لَقَد أرَدتَ أن تَذُمَّ فَمَدَحتَ، و أن تَفضَحَ فَافتَضَحتَ! وما عَلَى المُسلِمِ مِن غَضاضَةٍ في أن يَكونَ مَظلوماً ما لَم يَكُن شاكّاً في دينِهِ، ولا مُرتاباً بِيَقينِهِ. وهذِهِ حُجَّتي إلى غَيرِكَ قَصدُها، ولكِنّي أطلَقتُ لَكَ مَنها بِقَدرِ ما سَنَحَ مِن ذِكرِها.
ثُمَّ ذَكَرتَ ما كانَ مِن أمري و أمرِ عُثمانَ فَلَكَ أن تُجابَ عَن هذِهِ لِرَحِمِكَ مِنهُ، فَأَيُّنا كانَ أعدى لَه و أهدى إلى مَقاتِلِهِ. أ مَن بَذَلَ لَهُ نُصرَتَهُ فَاستَقعَدَهُ وَاستَكَفَّهُ، أم مَنِ استَنصَرَهُ فَتَراخى عَنهُ وبَثَّ المَنونَ إلَيهِ حَتّى أتى قَدَرُهُ عَلَيهِ؟
[١]. الأنفال: ٧٥.
[٢]. آل عمران: ٦٨.