دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٢ - ٧/ ٨ آتشبس، به اميد صلح
وتَفَرَّقَ القَومُ عَن مُعاوِيَةَ، فَلَمَّا انصَرَفوا بَعَثَ مُعاوِيَةَ إلى زِيادِ بنِ خَصَفَةَ التَّيمِيِّ فَخَلا بِهِ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ وقالَ: أمّا بَعدُ يا أخا رَبيعَةَ فَإِنَّ عَلِيّا قَطَعَ أرحامَنا وآوى قَتَلَةَ صاحِبِنا، وإنّي أسأَلُكَ النَّصرَ عَلَيهِ بِاسرَتِكَ وعَشيرَتِكَ، ثُمَّ لَكَ عَهدُ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ وميثاقُهُ أن أوَلِّيَكَ إذا ظَهَرتُ أيَّ المِصرَينِ أحبَبتَ.
قالَ أبومِخنَفٍ: فَحَدَّثَني سَعدٌ أبُو المُجاهِدِ عَنِ المُحِلِّ بنِ خَليفَةَ، قالَ: سَمِعتُ زِيادَ بنَ خَصَفَةَ يُحَدِّثُ بِهذَا الحَديثِ.
قالَ: فَلَمّا قَضى مُعاوِيَةُ كَلامَهُ، حَمِدتُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ و أثنَيتُ عَلَيهِ، ثُمَّ قُلتُ: أمّا بَعدُ، فَإِنّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي وبِما أنعَمَ عَلَيَّ فَلَن أكونَ ظَهيرا لِلمُجرِمينَ، ثُمَّ قُمتُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ لِعَمرِو بنِ العاصِ وكانَ إلى جَنبِهِ جالِسا: لَيسَ يُكَلِّمُ رَجُلٌ مِنّا رَجُلًا مِنهُم فَيُجيبَ إلى خَيرٍ، مالَهُم عَضَبَهُمُ[١] اللّهُ بِشَرٍّ! ما قُلوبُهُم إلّا كَقَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ.[٢]
٧/ ٩
مُناقَشاتُ وَفدِ مُعاوِيَةَ
٢٤٦٠. تاريخ الطبري عن عبدالرحمنبن عبيد أبي الكنود: إنَّ مُعاوِيَةَ بَعَثَ إلى عَلِيٍّ حَبيبَ بنَ مَسلَمَةَ الفِهرِيَّ وشُرَحبيلَ بنَ السِّمطِ ومَعنَ بنَ يَزيدَ بنِ الأَخنَسِ، فَدَخَلوا عَلَيهِ و أنَا عِندَهُ، فَحَمِدَ اللّهَ حَبيبٌ و أثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ عُثمانَ بنَ عفّانَ كانَ خَليفَةً مَهدِيّا يَعمَلُ بِكِتابِ اللّهِ عَزَّ وجَلَ
[١]. العَضب: القطع، وتدعو العرب على الرجل فتقول: ماله عضبه اللّه، يدعون عليه بقطع يديه ورجليه( تاج العروس: ج ٢ ص ٢٤١« عضب»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥؛ وقعة صفّين: ص ١٩٧.