دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٢ - ٦/ ٤ گريستن امام، هنگام رسيدن به كربلا
بُسُيوفٍ لَهُم، فَخَطّوا حَولَ هذِهِ الأَرضِ خَطَّةً، ثُمَّ رَأَيتُ هذِهِ النَّخيلَ وقَد ضَرَبَت بِسَعفِهَا الأَرضَ، ورَأَيتُ نَهرا يَجري بِالدَّمِ العَبيطِ، ورَأَيتُ ابنِي الحُسَينَ وقَد غَرِقَ في ذلِكَ الدَّمِ وهُوَ يَستَغيثُ فَلا يُغاثُ، ثُمَّ إنّي رَأَيتُ اولئِكَ الرِّجالَ البيضَ الوُجوهِ الَّذينَ نَزَلوا مِنَ السَّماءِ وهُم يُنادونَ: صَبرا آلَ الرَّسولِ صَبرا! فَإِنَّكُم تُقتَلونَ عَلى أيدي أشرارِ النّاسِ، وهذِهِ الجَنَّةُ مُشتاقَةٌ إلَيكَ يا أبا عَبدِ اللّهِ! ثُمَّ تَقَدَّموا إلَيَّ فَعَزَّوني وقالوا: أبشِر يا أبَا الحَسَنِ! فَقَد أقَرَّ اللّهُ عَينَكَ بِابنِكَ الحُسينِ غَدا يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ. ثُمَّ إنِّي انتَبَهتُ؛ فَهذا ما رَأَيتُ، فَوَالَّذي نَفسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ! لَقَد حَدَّثَنِي الصّادِقُ المَصدوقُ أبُو القاسِمِ ٦ أنّي سَأَرى هذِهِ الرُّؤيا بِعَينِها في خُروجي إلى قِتالِ أهلِ البَغيِ عَلَينا، وهذِهِ أرضُ كَربَلاءَ الَّذي يُدفَنُ فيهَا ابنِي الحُسَينُ وشيعَتُهُ وجَماعَةٌ مِن وُلدِ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ ٦، و أنَّ هذِهِ البُقعَةَ المَعروفَةَ في أهلِ السَّماواتِ تُذكَرُ بِأَرضِ كَربٍ وبَلاءٍ، وليُحشَرَنَّ مِنها قَومٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِلا حِسابٍ.[١]
راجع: ج ١٢ ص ٥٤ (استشهاد الحسين في كربلاء).
٦/ ٥
مُرورُ الجَيشِ بِالمَدائِنِ
٢٤٢٦. وقعة صفّين عن عمر بن سعد: ثُمَّ مَضى نَحوَ ساباطَ[٢] حَتَّى انتَهى إلى مَدينَةِ بَهُرَسيرَ،[٣] وإذا رَجُلٌ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ حُرُّ بنُ سَهمِ بنِ طَريفٍ مِن بَني رَبيعَةَ بنِ مالِكٍ، يَنظُرُ إلى آثارِ كِسرى، وهُوَ يَتَمَثَّلُ قولَ ابنِ يَعفُرَ التَّميمِيِّ:
[١]. الفتوح: ج ٢ ص ٥٥١ وراجع الأمالي للصدوق: ص ٥٩٧ ح ٥ ووقعة صفّين: ص ١٤٠.
[٢]. سَابَاط: موضع في العراق معروف قرب المدائن وبهرسير، يعرف بساباط كِسرى( راجع معجم البلدان: ج ٣ ص ١٦٦).
[٣]. بَهُرَسِير: من نواحي سواد بغداد قرب المدائن وهي غربي دجلة( معجم البلدان: ج ١ ص ٥١٥).