دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - ٢/ ١ ١٠ بخشنامه عمومى معتضد عباسى
ولا إلى رَسولِهِ، ولا يُؤمِنُ بِاللّهِ ولا بِما جاءَ مِن عِندِ اللّهِ.
ثُمَّ مِن أغلَظِ مَا انتَهَكَ و أعظَمِ ما اختَرَمَ سَفكُهُ دَمَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ وَابنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ ٦، مَعَ مَوقِعِهِ مِن رَسولِ اللّهِ ٦، وَمكانِهِ مِنهُ، ومَنزِلَتِهِ مِنَ الدّينِ وَالفَضلِ، وشَهادَةِ رَسولِ اللّهِ ٦ لَهُ ولِأَخيهِ بِسيادَةِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، اجتراءً عَلَى اللّهِ، وكُفرا بِدينِهِ، وعَداوَةً لِرَسولِهِ، ومُجاهَدَةً لِعِترَتِهِ، وَاستِهانَةً بِحُرمَتِهِ، فَكَأَنّما يَقتُلُ بِهِ وبِأَهلِ بَيتِهِ قَوما مِن كُفّارِ أهلِ التُّركِ وَالدَّيلَم، لا يَخافُ مِنَ اللّهِ نَقِمَةً، ولا يَرقُبُ مِنهُ سَطوَةً، فَبَتَرَ اللّهُ عُمرَهُ، وَاجتَثَّ أصلَهُ وفَرعَهُ، وسَلَبَهُ ما تَحتَ يَدِهِ، و أعَدَّ لَهُ مِن عَذابِهِ وعُقوبَتِهِ مَا استَحَقَّهُ مِنَ اللّهِ بِمَعصِيَتِهِ ....[١]
٢/ ٢
عَمرُو بنُ العاصِ
سياسيّ ماكر، ومحتال ماهر، ووجهٌ متلوّن عجيب، وعُدَّ أحد دهاة العرب الأربعة.[٢] كان له في الفحشاء عِرقٌ؛ فامّه النابغة كانت من البغايا المشهورة.
[١]. تاريخ الطبري: ج ١٠ ص ٥٤. قال الطبري بعد نقل هذا الكتاب: إنّ عبيد اللّه بن سليمان أحضر يوسف بن يعقوب القاضي و أمره أن يعمل الحيلة في إبطال ما عزم عليه المعتضد، فمضى يوسف بن يعقوب فكلّم المعتضد في ذلك، وقال له: يا أمير المؤمنين! إنّي أخاف أن تضطرب العامّة، ويكون منها عند سماعها هذا الكتاب حركة. فقال: إن تحرّكت العامّة أو نطقت وضعت سيفي فيها، فقال: يا أمير المؤمنين، فما تصنع بالطالبيّين الذين هم في كلّ ناحية يخرجون ويميل إليهم كثير من الناس لقرابتهم من الرسول ومآثرهم وفي هذا الكتاب إطراؤهم؟ أو كما قال، وإذا سمع الناس هذا كانوا إليهم أميل، وكانوا هم أبسط ألسنةً، و أثبت حجّةً منهم اليوم. فأمسك المعتضد فلم يردّ عليه جوابا ولم يأمر من الكتاب بعده بشيء( تاريخ الطبري: ج ١٠ ص ٦٣)، وقال ابن الأثير: كان عبيد اللّه الذي سعى في عدم قراءة هذا الكتاب من المنحرفة عن عليّ ٧( الكامل في التاريخ: ج ٤ ص ٥٨٥).
[٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٨ الرقم ١٥، تهذيب الكمال: ج ٢٢ ص ٨٢ الرقم ٤٣٨٨، اسد الغابة: ج ٤ ص ٢٣٤ الرقم ٣٩٧١، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٥٤.