دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢ - ٤/ ١ مشورت امام با يارانش درباره ناكثين
دِماءِ أهلِ القِبلَةِ.
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ فَقالَ: اللّهُمَّ إنَّ هذَينِ الرَّجُلَين قَد بَغَيا عَلَيَّ، ونَكَثا عَهدي، ونَقَضا عَقدي، وشَقّاني بِغَيرِ حَقٍّ مِنهُما كانَ في ذلِكَ، اللّهُمَّ خُذهُما بِظُلمِهِما لي، و أَظفِرني بِهِما، وَانصُرني عَلَيهِما».[١]
٢١٢٩. الإمام عليّ ٧ لَمّا اشيرَ عَلَيهِ بِأَلّا يَتَّبِعَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ ولا يَرصُدَ لَهُمَا القِتالَ: وَاللّهِ لا أكونُ كَالضَّبُعِ؛ تَنامُ عَلى طولِ اللَّدمِ[٢] حَتّى يَصِلَ إلَيها طالِبُها، ويَختِلَها راصِدُها، ولكِنّي أضرِبُ بِالمُقبِلِ إلَى الحَقِّ المُدبِرَ عَنهُ، وبِالسّامِعِ المُطيعِ العاصِيَ المُريبَ أبدا حَتّى يَأتيَ عَلَيَّ يَومي. فَوَاللّهِ ما زِلتُ مَدفوعا عَن حَقّي مُستَأثَرا عَلَيَّ مُنذُ قَبَضَ اللّهُ نَبِيَّهُ ٦ حَتّى يَومِ النّاسِ هذا.[٣]
٤/ ٢
خُطبَةُ الإِمامِ لَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ النّاكِثينَ
٢١٣٠. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ حينَ بَلَغَهُ خَبَرُ النّاكِثينَ بِبَيعَتِهِ: ألا وإِنَّ الشَّيطانَ قَد ذَمَّرَ حِزبَهُ،[٤] وَاستَجلَبَ جَلَبَهُ؛ لِيَعودَ الجَورُ إلى أوطانِهِ، ويَرجِعَ الباطِلُ إلى نِصابِهِ، وَاللّهِ ما أنكَروا عَلَيَّ مُنكَرا، ولا جَعَلوا بَيني وبَينَهُم نَصِفا.
وإِنَّهُم لَيَطلُبونَ حَقّا هُم تَرَكوهُ، ودَما هُم سَفَكوهُ؛ فَلَئِن كُنتُ شَريكَهُم فيهِ؛ فَإِنَّ لَهُم لَنَصيبَهُم مِنهُ، ولَئِن كانوا وَلوهُ دوني، فَمَا التَّبِعَةُ إلّا عِندَهُم، وإنَّ أعظَمَ حُجَّتِهِم
[١]. الجمل: ص ٢٣٩.
[٢]. أي ضَرْب جُحرها بحجر، إذا أرادوا صَيْد الضَّبُع ضربوا جُحْرها بحَجر، أو بأيديهم، فتحسبُه شيئا تصيده، فتخرج لتأخذه، فتُصطاد( النهاية: ج ٤ ص ٢٤٦« لدم»).
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ٦، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١٣٥ ح ١١٠.
[٤]. أي: حضّهم وشجّعهم( النهاية: ج ٢ ص ١٦٧« ذمر»).