دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠ - ٤/ ٨ مشتبهشدن امور بر كسانى كه چشم بصيرت نداشتند
عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما أرى طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وعائِشَةَ احتَجّوا إلّا عَلى حَقٍّ؟ فَقالَ: يا حارِثُ، إنَّكَ إن نَظَرتَ تَحتَكَ ولَم تَنظُر فَوقَكَ جُزتَ عَنِ الحَقِّ؛ إنَّ الحَقَّ وَالباطِلَ لا يُعرفانِ بِالنّاسِ، ولكِنِ اعرِفِ الحَقَّ بِاتِّباعِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَالباطِلَ بِاجتِنابِ مَنِ اجتَنَبَهُ.
قالَ: فَهَلّا أكونُ كَعَبدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ وسَعدِ بنِ مالِكٍ؟ فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: إنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ وسَعدا خَذَلَا[١] الحَقَّ ولَم يَنصُرَا الباطِلَ، مَتى كانا إمامَينِ فِي الخَيرِ فَيُتَّبَعانِ؟![٢]
٢١٤٣. شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف: وقامَ رَجُلٌ إلى عِلِيٍّ ٧ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أيُّ فِتنَةٍ أعظَمُ مِن هذِهِ؟ إنَّ البَدرِيَّةَ لَيَمشي بَعضُها إلى بَعضٍ بِالسَّيفِ! فَقالَ عَلِيٌّ ٧:
وَيحَكَ! أ تَكونُ فِتنَةٌ أنَا أميرُها وقائِدُها؟! وَالَّذي بَعَثَ مُحَمَّدا بِالحَقِّ وكَرَّمَ وَجهَهُ، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ، ولا ضَلَلتُ ولا ضُلَّ بي، ولا زَلَلتُ ولا زُلَّ بي، وإنّي لَعَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي؛ بَيَّنَهَا اللّهُ لِرَسولِهِ، وبَيَّنَها رَسولُهُ لي، وسَادعى يَومَ القِيامَةِ ولا ذَنبَ لي، ولَو كانَ لي ذَنبٌ لَكفَّرَ عَنّي ذُنوبي ما أنَا فيهِ مِن قِتالِهِم.[٣]
٢١٤٤. شرح نهجالبلاغة: خَرَجَ طارِقُبنُ شِهابٍ الأَحمَسِيُّ يَستَقبِلُ عَلِيّا ٧ وقَد صارَ بِالرَّبَذَةِ طالِبا عائِشَةَ و أصحابَها، وكانَ طارِقٌ مِن صَحابَةِ عَلِيٍّ ٧ وشيعَتِهِ، قالَ: فَسَأَلتُ عَنهُ قَبلَ أن ألقاهُ؛ ما أقدَمَهُ؟ فَقيلَ: خالَفَهُ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ وعائِشَةُ، فَأَتَوُا البَصرَةَ، فَقُلتُ في نَفسي: إنَّهَا الحَربُ! أ فَاقاتِلُ امَّ المُؤمِنينَ وحَوارِيَّ رَسولِ اللّهِ ٦؟ إنَّ هذا لَعَظيمٌ!
[١]. في المصدر:« وسعد أخذلا»، والصواب ماأثبتناه.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ١٣٤ ح ٢١٦، وفي الطرائف: ص ١٣٦ ح ٢١٥: ومن ذلك ما ذكره الغزالي في كتاب« المنقذ من الضلال» ما هذا لفظه: العاقل يقتدي بسيّد العقلاء عليّ ٧ حيث قال:« لا يُعرف الحقّ بالرجال، اعرِف الحقّ تعرف أهله» فشهد أنّ عليّا سيّد العقلاء.
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٦٥.