دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٢ - ٤/ ١٢ پاسخهاى وافى امام به آن نامهها
|
مُستَقبِلينَ رِياحَ الصَّيفِ تَضرِبُهُم |
بِحاصِبٍ بَينَ أغوارٍ وجُلْمودِ |
وعِندِي السَّيفُ الَّذي أعضَضتُهُ بِجَدِّكَ وخالِكَ و أخيكَ في مَقامٍ واحِدٍ. وإنَّكَ وَاللّهِ ما عَلِمتُ الأَغلَفُ القَلبِ، المُقارِبُ العَقلِ، وَالأَولى أن يُقالَ لَكَ: إنَّكَ رَقيتَ سُلَّماً أطلَعَكَ مَطلَعَ سوءٍ عَلَيكَ لا لَكَ، لِأَنَّكَ نَشَدتَ غَيرَ ضالَّتِكَ، ورَعيتَ غَيرَ سائِمَتِكَ، وطَلَبتَ أمراً لَستَ مِن أهلِهِ ولا في مَعدِنِهِ، فَما أبعَدَ قَولَكَ مِن فِعلِكَ! وقَريبٌ ما أشبَهتَ[١] مِن أعمامٍ و أخوالٍ! حَمَلَتهُمُ الشَّقاوَةُ وتَمَنِّي الباطِلِ عَلَى الجُحودِ بِمُحَمَّدٍ ٦، فَصُرِعوا مَصارِعَهُم حَيثُ عَلِمتَ، لَم يَدفَعوا عَظيماً، ولَم يَمنَعوا حَريماً، بِوَقعِ سُيوفٍ ما خَلا مِنهَا الوَغى، ولَم تُماشِهَا الهُوَيْنى.[٢]
وقَد أكثَرتَ في قَتَلَةِ عُثمانَ، فَادخُل فيما دَخَلَ فيهِ النّاسُ، ثُمَّ حاكِمِ القَومَ إلَيَّ أحمِلكَ وإيّاهُم عَلى كِتابِ اللّهِ تَعالى. و أمّا تِلكَ الَّتي تُريدُ[٣] فَإِنَّها خُدعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ في أوَّلِ الفِصالِ، وَالسَّلامُ لِأَهلِهِ.[٤]
٢٣٩٤. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ الدُّنيا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، ذاتُ زينَةٍ وبَهجَةٍ، لَم يَصبُ الَيها أحَدٌ إلّا وشَغَلَتهُ بِزينَتِها عَمّا هُوَ أنفَعُ لَهُ مِنها، وبِالآخِرَةِ امِرنا، وعَلَيها حُثِثنا؛ فَدَع يا مُعاوِيَةُ ما يَفنى، وَاعمَل لِما يَبقى، وَاحذَرِ المَوتَ الَّذي إلَيهِ مَصيرُكَ، وَالحِسابَ الَّذي إلَيهِ عاقِبَتُكَ، وَاعلَم أنَّ اللّهَ تَعالى إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيراً حالَ
[١]. ما: مصدرية؛ أي وقريب شبهك( شرح نهج البلاغة: ج ١٨ ص ٢٠).
[٢]. أي لم تصحبها، يصفها بالسرعة والمضيّ في الرؤوس والأعناق( شرح نهج البلاغة: ج ١٨ ص ٢٠).
[٣]. قيل: إنّه يريد التعلّق بهذه الشبهة؛ وهي قَتَلة عثمان. وقيل: أراد به ما كان معاوية يكرّر طلبه من أمير المؤمنين ٧، وهو أن يقرّه على الشام وحده، ولا يكلّفه البيعة( شرح نهج البلاغة: ج ١٨ ص ٢١).
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٦٤، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٢٦ ح ٩١، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٩١ ح ٤٠٢.