دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤ - ٤/ ١٢ پاسخهاى وافى امام به آن نامهها
بَينَهُ وبَينَ ما يَكرَهُ، ووَفَّقَهُ لِطاعَتِهِ، وإذا أرادَ اللّهُ بِعَبدٍ سوءاً أغراهُ بِالدُّنيا، و أنساهُ الآخِرَةَ وبَسَطَ لَهُ أمَلَهُ، وعاقَهُ عَمّا فيهِ صَلاحُهُ.
وقَد وَصَلَني كِتابُكَ، فَوَجَدتُكَ تَرمي غَيرَ غَرَضِكَ، وتَنشُدُ غَيرَ ضالَّتِكَ وتَخبِطُ في عَمايَةٍ، وتَتيهُ في ضَلالَةٍ، وتَعتَصِمُ بِغَيرِ حُجَّةٍ، وتَلوذُ بِأَضعَفِ شُبهَةٍ.
فَأَمّا سُؤالُكَ المُتارَكَةَ وَالإِقرارَ لَكَ عَلَى الشّامِ؛ فَلَو كُنتُ فاعِلًا ذلِكَ اليَومَ لَفَعَلتُهُ أمسِ.
و أمّا قَولُكَ إنَّ عُمَرَ وَلّاكَهُ فَقَد عَزَلَ مَن كانَ وَلّاهُ صاحِبُهُ، وعَزَلَ عُثمانُ مَن كانَ عُمَرُ وَلّاهُ، ولَم يُنَصَّب لِلنّاسِ إمامٌ إلّا لِيَرى مِن صَلاحِ الامَّةِ ما[١] قَد كانَ ظَهَرَ لِمَن قَبلَهُ، أو اخفِيَ عَنهُم عَيبُهُ، وَالأَمرُ يَحدُثُ بَعدَهُ الأمَرُ، ولِكُلِّ والٍ رَأيٌ وَاجتِهادٌ.
فَسُبحانَ اللّهِ! ما أشَدَّ لُزومَكَ لِلأَهواءِ المُبتَدَعَةِ، وَالحَيرَةِ المُتَّبَعَةِ مَع تَضييعِ الحَقائِقِ وَاطِّراحِ الوَثائِقِ الَّتي هِيَ للّهِ تَعالى طِلبَةٌ، وعَلى عِبادِهِ حُجَّةٌ فَأَمّا إكثارُكَ الحِجاجَ عَلى عُثمانَ وقَتَلَتِهِ فَإِنَّكَ إنَّما نَصَرتَ عُثمانَ حَيثُ كان النَّصرُ لَكَ، وخَذَلتَهُ حَيثُ كانَ النَّصرُ لَهُ، وَالسَّلامُ.[٢]
٢٣٩٥. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ بَيعَتي بِالمَدينَةِ لَزِمَتكَ و أنتَ بِالشّامِ؛ لِأَنَّهُ بايَعَنِي القَومُ الَّذينَ بايَعوا أبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ عَلى ما بويِعوا عَلَيهِ، فَلَم يَكُن لِلشّاهِدِ أن يَختارَ، ولا لِلغائِبِ أن يَرُدَّ، وإنَّمَا
[١]. في المصدر:« إماماً» بدل« ما»، والتصويب من بحار الأنوار، وفيه أيضاً:« خفي عنهم غيّه» بدل« اخفي عنهم عيبه» وهو الأنسب.
[٢]. نهج السعادة: ج ٤ ص ١٦٨ ح ٦٨، نهج البلاغة: الكتاب ٣٧، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٢٨ ح ٩٢ وفيهما من« فسبحان اللّه ...»، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٩٧ ح ٤٠٣؛ شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٥٣.