دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - فصل هشتم تلاشهاى امام براى جلوگيرى از نبرد
الإمام ٧ قد ترجم لنا في تلك الرسائل والمحاورات شخصيّته و أبان عظيم قدره، و أماط اللثام عن الموقف السابق الذي كان عليه مساعير الحرب، وتحدّث مرّة اخرى عن قتل عثمان وكيفيّته بدقّة تامّة، وكشف أبعاد ذلك الحادث، و أغلق على مثيري الفتنة تشبّثهم بالمعاذير الواهية. ولمّا وجد ذلك عقيما وتأهّب الفريقان للقتال، أوصى ٧ أصحابه بمَلْك أنفسهم والمحافظة على الهدوء، وقال: «لا تَعجَلوا حَتّى اعذِرَ إلَى القَومِ...». فقام إليهم فاحتجّ عليهم فلم يجد عند القوم إجابة.
وبعد اللتيا والتي، بعث ابن عبّاس ثانية من أجل التفاوض الأخير؛ لعلّه يردعهم عن الحرب؛، لئلّا تُسفك دماء المسلمين هدرا، بيد أنّ القوم خُتم على سمعهم، فلم يصغوا إلى رسول الإمام، كما لم يصغوا إلى الإمام ٧ من قبل.[١] وقد كان لعائشة وعبد اللّه بن الزبير خاصّة الدور الأكبر في ذلك.
٨/ ١
رَسائِلُ الإِمامِ إلى رُؤَساءِ الفِتنَةِ
٢١٩١. الأخبار الطوال: أقامَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه ثَلاثَةَ أيّامٍ يَبعَثُ رُسُلَهُ إلى أهلِ البَصرَةِ، فَيَدعوهُم إلَى الرُّجوعِ إلَى الطّاعَةِ وَالدُّخولِ فِي الجَماعَةِ، فَلَم يَجِد عِندَ القَومِ إجابَةً.[٢]
٢١٩٢. الجمل: لَمّا سارَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ مِن ذي قارٍ قَدَّمَ صَعصَعَةَ بنَ صوحانَ بِكِتابٍ إلى طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ وعَائِشَةَ، يُعَظِّمُ عَلَيهِم حُرمَةَ الإِسلامِ، ويُخَوِّفُهُم فيما صَنَعوهُ، ويَذكُرُ لَهُم قَبيحَ مَا ارتَكَبوهُ مِن قَتلِ مَن قَتَلوا مِنَ المُسلِمينَ، وما صَنَعوا بِصاحِبِ رَسولِ اللّهِ ٦ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، وقَتلِهِمُ المُسلِمينَ صَبرا، ويَعِظُهُم ويَدعوهُم إلَى الطّاعَةِ.
[١]. الجمل: ص ٣٣٦ ٣٣٨.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ١٤٧.