دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠ - ٥/ ٢ فرستادن هاشم بن عتبه نزد ابو موسى براى بسيج مردم
فَدَعا أبو موسَى السّائِبَ بنَ مالِكٍ الأشعَرِيَّ، فَقالَ لَهُ: ماتَرى؟ قالَ: أرى أن تَتَّبِعَ ما كَتَبَ بِهِ إِلَيكَ. قالَ: لكِنّي لا أرى ذلِكَ! فَكَتَبَ هاشِمٌ إلى عَلِيٍّ: إنّي قَد قَدِمتُ عَلى رَجُلٍ غالٍّ مُشاقٍّ ظاهِرِ الغِلِّ والشَّنَآنِ. وبَعَثَ بِالكِتابِ مَعَ المُحِلِّ بنِ خَليفَةَ الطّائِيِّ.[١]
٢١٥٠. الجمل: خَرَجَ [الإمامُ عَلِيٌّ ٧] في سَبعِمِئَةِ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ... ثُمَّ دَعا هاشِمَ بنَ عُتبَةَ المِرقالَ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا إلى أبي موسَى الأَشعَرِيِّ وكانَ بِالكوفَةِ مِن قِبَلِ عُثمانَ و أمَرَهُ أن يوصِلَ الكِتابَ إلَيهِ لِيَستَنفِرَ النّاسَ مِنها إلَى الجِهادِ مَعَهُ، وكانَ مَضمونُ الكِتابِ:
بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ قَيسٍ.
أمّا بَعدُ؛ فَإِنّي أرسَلتُ إلَيكَ هاشِمَ بنَ عُتبَةَ (المِرقالَ) لِتُشخِصَ مَعَهُ مَن قِبَلَكَ مِنَ المُسلِمينَ لِيَتَوَجَّهوا إلى قَومٍ نَكَثوا بَيعَتي، وقَتَلوا شيعَتي، و أحدَثوا في هذِهِ الامَّةِ الحَدَثَ العَظيمَ، فَأَشخِص بِالنّاسِ إلَيَّ مَعَهُ حينَ يَقدَمُ عَلَيكَ[٢] ولا تَحبِسهُ؛ فَإِنّي لَم اقِرَّكَ فِي المِصرِ الَّذي أنتَ فيهِ إلّا أن تَكونَ مِن أعواني و أنصاري عَلى هذَا الأَمرِ، وَالسَّلامُ.
فَقَدِمَ هاشِمٌ بِالكِتابِ عَلى أبي موسَى الأَشعَرِيِّ، فَلَمّا وَقَفَ عَلَيهِ دَعَا السّائِبَ بنَ مالِكٍ الأَشعَرِيَّ، فَأَقرَأَهُ الكِتابِ، وقالَ لَهُ: ماتَرى؟ فقالَ السّائِبُ: اتَّبِع ما كَتَبَ بِهِ إلَيكَ، فَأَبى أبو موسى ذلِكَ، وكَسَرَ الكِتابَ ومَحاهُ، وبَعَثَ إلى هاشِمِ بنِ عُتبَةَ يُخِوِّفُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ بِالسِّجنِ، فَقالَ السّائِبُ بنُ مالِكٍ: فَأَتَيتُ هاشِما فَأَخبَرتُهُ بِأَمرِ أبي موسى، فَكَتَبَ هاشِمٌ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧:
أمّا بَعدُ؛ يا أميرَ المُؤمِنينَ! فَإِنّي قَدِمتُ بِكِتابِكَ عَلَى امرِئٍ عاقٍّ شاقٍّ، بَعيدِ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٩٩.
[٢]. في المصدر:« يقدم الكتاب عليك»، والصواب ماأثبتناه كما في بحار الأنوار.