دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢ - ٥/ ٢ فرستادن هاشم بن عتبه نزد ابو موسى براى بسيج مردم
الرُّحمِ،[١] ظاهِرِ الغِلِّ وَالشِّقاقِ، وقَد بَعَثتُ إلَيكَ بِهذَا الكِتابِ مَعَ المُحِلِّ بنِ خَليفَةَ أخي طَيِّىٍ، وهُوَ مِن شيعَتِكَ و أنصارِكَ، وعِندَهُ عِلمُ ما قِبَلِنا، فَاسأَلهُ عَمّا بَدا لَكَ، وَاكتُب إلَيَّ بِرَأيِكَ أتَّبِعهُ، وَالسَّلامُ.
فَلَمّا قَدِمَ الكِتابُ إلى عَلِيٍّ ٧ وقَرَأَهُ، دَعَا الحَسَنَ ابنَهُ، وعَمّارَ بنَ ياسِرٍ، وقَيسَ بنَ سَعدٍ فَبَعَثَهُم إلى أبي موسى، وكَتَبَ مَعَهُم:
مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ قَيسٍ: أمّا بَعدُ؛ يَابنَ الحائِكِ!! وَاللّهِ إنّي كُنتُ لَأَرى أنَّ بُعدَكَ مِن هذَا الأَمرِ الَّذي لَم يَجعَلكَ اللّهُ لَهُ أهلًا، ولا جَعَلَ لَكَ فيهِ نَصيبا سَيَمنَعُكَ مِن رَدِّ أمري، وقَد بَعثَتُ إلَيكَ الحَسنَ وعَمّارا وقَيسا، فَأَخلِ لَهُمُ المِصرَ و أهلَهُ، وَاعتَزِل عَمَلَنا مَذموما مَدحوراً، فَإِن فَعَلتَ وإلّا فَإِنّي أمَرتُهُم أن يُنابِذوكَ عَلى سَواءٍ، إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ، فَإِن ظَهَروا عَلَيكَ قَطَّعوكَ إربا إربا، وَالسَّلامُ عَلى مَن شَكَرَ النِّعمَةَ ورَضِيَ بِالبَيعَةِ، وعَمِلَ للّهِ رَجاءَ العاقِبَةِ.[٢]
٥/ ٣
إرسالُ الإِمامِ ابنَهُ إلَى الكوفَةِ
٢١٥١. تاريخ الطبري عن أبي ليلى: بَعَثَ عَلِيٌّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعَمّارَ بنَ ياسِرٍ يَستَنفِرانِ النّاسَ، وبَعَثَ قَرَظَةَ بنَ كَعبٍ الأَنصارِيَّ أميرا عَلَى الكوفَةِ، وكَتَبَ مَعَهُ إلى أبي موسى:
أمّا بَعدُ؛ فَقَد كُنتُ أرى أنَّ بُعدَكَ مِن هذَا الأَمرِ الَّذي لَم يَجعَلِ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لَكَ مِنهُ نَصيبا سَيَمنَعُكَ مِن رَدِّ أمري، وقَد بَعَثتُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعمّارَ بنَ ياسِرٍ يَستَنفِرانِ النّاسَ، وبَعَثتُ قَرَظَةَ بنَ كَعبٍ والِيا عَلَى المِصرِ، فَاعتَزِل مَذموما مَدحورا؛ فَإِن
[١]. الرُّحم: العطف والرحمة. يقال: ما أقرب رُحمَ فلان؛ إذا كان ذا مرحمة وبِرٍّ( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٣١« رحم»).
[٢]. الجمل: ص ٢٤٠، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٨٥؛ شرح نهجالبلاغة: ج ١٤ ص ٨ و ٩ نحوه وراجع فتح الباري: ج ١٣ ص ٥٨.