دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٢ - ٥/ ٧ اعلان جنگ
الفصل السادس
مسير الإمام إلى صفّين
٦/ ١
استِشارَةُ الإِمامِ فِي المَسيرِ إلى صِفّينَ
٢٤١٩. تاريخ الطبري عن أبي بكر الهذلي: إنَّ عَلِيّا لَمَّا استَخلَفَ عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ عَلَى البَصرَةِ سارَ مِنها إلَى الكوفَةِ فَتَهَيَّأَ فيها إلى صِفّينَ، فَاستَشارَ النّاسَ في ذلِكَ فَأَشارَ عَلَيهِ قَومٌ أن يَبعَثَ الجُنودَ ويُقيمَ و أشارَ آخَرونَ بِالمَسيرِ، فَأَبى إلَا المُباشَرَةَ فَجَهَّزَ النّاسَ. فَبَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ فَدَعا عَمرَو بنَ العاصِ فَاستَشارَهُ فَقالَ: أمّا إذ بَلَغَكَ أنَّهُ يَسيرُ فَسِرِ بِنَفسِكَ ولا تَغِب عَنهُ بِرَأيِكَ ومَكيدَتِكَ. قالَ: أمّا إذا يا أبا عَبدِ اللّهِ فَجَهَّزِ النّاسَ. فَجاءَ عَمرٌو فَحَضَّضَ النّاسَ وضَعَّفَ عَلِيّا و أصحابَهُ وقالَ: إنَّ أهلَ العِراقِ قَد فَرَّقوا جَمعَهُم و أوهَنوا شَوكَتَهُم وفَلَوا حَدَّهُم، ثُمَّ إنَّ أهلَ البَصرَةِ مُخالِفونَ لِعَلِيٍّ قَد وَتَرَهُم وقَتَلَهُم، وقَد تَفانَت صَناديدُهُم وصَناديدُ أهلِ الكوفَةِ يَومَ الجَمَلِ، وإنَّما سارَ في شِرذِمَةٍ قَليلَةٍ، ومِنهُم مَن قَد قَتَلَ خَليفَتَكُم، فَاللّهَ اللّهَ في حَقِّكُم أن تُضَيِّعوهُ وفي دَمِكُم أن تُبطِلوهُ.[١]
راجع: ص ٤١٠ (أصحاب الإمام يشيرون عليه بالاستعداد للحرب).
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦٣، تاريخ دمشق: ج ٢٢ ص ٤٢٩.