دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦ - ٦/ ١ گفتگوهاى نماينده حاكم بصره با ناكثين
٦/ ٢
مُخالَفَةُ الوالي مُنابَذَةَ النّاكِثينَ
٢١٦٣. شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس: إنَّ الزُّبَيرَ وطَلحَةَ أغَذَّ[١] السَّيرَ بِعائِشَةَ حَتَّى انتَهَوا إلى حَفَرِ أبي موسَى الأَشعَرِيِّ وهُوَ قَريبٌ مِنَ البَصرَةِ، وكَتَبا إلى عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ الأَنصارِيِّ وهُوَ عامِلُ عَلِيٍّ ٧ عَلَى البَصرَةِ أن أخلِ لَنا دارَ الإِمارَةِ، فَلَمّا وَصَلَ كِتابُهُما إلَيهِ بَعَثَ [إلَى][٢] الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ فَقالَ لَهُ: إنَّ هؤُلاءِ القَومَ قَدِموا عَلَينا ومَعَهُم زَوجَةُ رَسولِ اللّهِ، وَالنّاسُ إلَيها سِراعٌ كَما تَرى.
فَقالَ الأَحنَفُ: إنَّهُم جاؤوكَ بِها لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ، وهُمُ الَّذينَ ألَّبوا عَلى عُثمانَ النّاسَ، وسَفَكوا دَمَهُ، و أراهُم وَاللّهِ لا يُزايِلونَ[٣] حَتّى يُلقُوا العَداوَةَ بَينَنا ويَسفِكوا دِماءَنا، و أظُنُّهُم وَاللّهِ سَيَركَبونَ مِنك خاصَّةً ما لا قِبَل لَكَ بِهِ إن لَم تَتَأَهَّب لَهُم بِالنُّهوضِ إلَيهِم فيمَن مَعَكَ مِن أهلِ البَصرَةِ؛ فَإِنَّكَ اليَومَ الوالي عَلَيهِم، و أنتَ فيهِم مُطاعٌ، فَسِر إلَيهِم بِالنّاسِ، وبادِرهُم قَبلَ أن يَكونوا مَعَكَ في دارٍ واحِدَةٍ؛ فَيَكونَ النّاسُ لَهُم أطوعَ مِنهُم لَكَ.
فَقالَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ: الرَّأيُ ما رَأَيتَ، لكِنَّني أكرَهُ الشَّرَّ و أن أبدَأَهُم بِهِ، و أرجُو العافِيَةَ وَالسَّلامَةَ إلى أن يَأتِيَني كِتابُ أميرِ المُؤمِنينَ ورَأيُهُ فَأَعمَلَ بِهِ.
ثُمَّ أتاهُ بَعدَ الأَحنَفِ حُكَيمُ بنُ جَبَلَةَ العَبدِيُّ مِن بَني عَمرِو بنِ وَديعَةَ، فَأَقرَأَهُ كِتابَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، فَقالَ لَهُ مِثلَ قَولِ الأَحنَفِ، و أجابَهُ عُثمانُ بِمِثلِ جَوابِهِ لِلأَحنَفِ، فَقالَ لَهُ حُكَيمٌ: فَائذَن لي حَتّى أسيرَ إلَيهِم بِالنّاسِ، فَإِن دَخَلوا في طاعَةِ
[١]. أغذّ: إذا أسرع في السَّير( النهاية: ج ٣ ص ٣٤٧« غذذ»).
[٢]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، و أثبتناه من الدرجات الرفيعة.
[٣]. زايلوهم: أي فارقوهم في الأفعال التي لاتُرضي اللّه ورسوله( النهاية: ج ٢ ص ٣٢٥« زيل»).