دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٢ - ٤/ ١٠ پاسخهاى هوشمندانه امام
هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ».[١][٢]
٤/ ١١
رَسائِلُ مُعاوِيَةَ إلَى الإِمامِ في دَمِ عُثمانِ
٢٣٨٨. الكامل للمبرّد: كَتَبَ [مُعاوِيَةُ] إلى عَلِيٍّ رضىاللهعنه:
مِن مُعاوِيَةَ بنِ صَخرٍ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ:
أمّا بَعدُ؛ فَلَعَمري لَو بايَعَكَ القَومُ الَّذينَ بايَعوكَ و أنتَ بَرِيءٌ مِن دَمِ عُثمانَ كُنتَ كَأَبي بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ، ولكِنَّكَ أغرَيتَ بِعُثمانَ المُهاجِرينَ، وخَذَّلتَ عَنهُ الأَنصارَ، فَأَطاعَكَ الجاهِلُ، وقَوِيَ بِكَ الضَّعيفُ. وقَد أبى أهلُ الشّامِ إلّا قِتالَكَ حَتّى تَدفَعَ إلَيهِم قَتَلَةَ عُثمانَ، فَإِن فَعَلتَ كانَت شورى بَينَ المُسلِمينَ.
ولَعَمري ما حُجَّتُكَ عَلَيَّ كَحُجَّتِكَ عَلى طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، لِأَنَّهُما بايَعاكُ ولَم ابايِعكَ. وما حُجَّتُكَ عَلى أهلِ الشّامِ كَحُجَّتِكَ عَلى أهلِ البَصرَةِ؛ لِأَنَّ أهلَ البَصرَةِ أطاعوكَ ولَم يُطِعكَ أهلُ الشّامِ. و أمّا شَرَفُكَ فِي الإِسلامِ وقَرابَتُكَ مِن رَسولِ اللّهِ ٦ ومَوضِعُكَ مِن قُرَيشٍ فَلَستُ أدفَعُهُ.[٣]
[١]. هود: ٨٣.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٨، الاحتجاج: ج ١ ص ٤١٧ ح ٩٠، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٧ ح ٣٩٨ وراجع الفتوح: ج ٢ ص ٥٣٤ ٥٣٧.
قال ابن أبي الحديد: سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد فقلت: أرى هذا الجواب منطبقاً على كتاب معاوية الذي بعثه مع أبي مسلم الخولاني إلى عليّ ٧، فإن كان هذا هو الجواب فالجواب الذي ذكره أرباب السيرة، و أورده نصر بن مزاحم في وقعة صفّين إذاً غير صحيح، وإن كان ذلك الجواب فهذا الجواب إذاً غير صحيح ولا ثابت؛ فقال لي: بل كلاهما ثابت مرويّ( شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ١٨٤ وراجع وقعة صفّين: ص ٨٨).
[٣]. الكامل للمبرّد: ج ١ ص ٤٢٣، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٨٨، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٢٩، المناقب للخوارزمي: ص ٢٠٣ ح ٢٤٠، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٢١ والثلاثة الأخيرة نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٩٤ ح ٣٦٥.