دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨ - ٤/ ١ مشورت امام با يارانش درباره ناكثين
البغاة، وقد اشترك في الحوار المذكور: عبد اللّه بن عبّاس، ومحمّد بن أبي بكر، وعمّار بن ياسر، وسهل بن حُنيف، واقترح عبد اللّه بن عبّاس عليه أن يأخذ معه امّ سلمة أيضا، فرفض صلوات اللّه عليه ذلك، وقال: «فَإِنّي لا أرى إخراجَها مِن بَيتِها كَما رَأَى الرَّجُلانِ إخراجَ عائِشَةَ».[١] ولِمَ ذاك؟ ذاك لأنّه ٧ لم يفكّر إلّا بالحقّ، لا بالنصر كيفما كان.
٢١٢٧. تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة: كَتَبَ [عَلِيٌّ ٧] إلى قَيسِ بنِ سَعدٍ أن يَندُبَ النّاسَ إلَى الشّامِ، وإلى عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، وإلى أبي موسى مِثلَ ذلِكَ، و أقبَلَ عَلَى التَّهَيُّؤَ وَالتَّجَهُّزِ، وخَطَبَ أهلَ المَدينَةِ، فَدَعاهُم إلَى النُهوضِ في قِتالِ أهلِ الفُرقَةِ وقالَ: ... انهَضوا إلى هؤُلاءِ القَومِ الَّذينَ يُريدونَ يِفَرِّقونَ جَماعَتَكُم؛ لَعَلَّ اللّهَ يُصلِحُ بِكُم ما أفسَدَ أهلُ الآفاقِ، وتَقضونَ الَّذي عَلَيكُم.
فَبَينا هُم كَذلِكَ إذ جاءَ الخَبَرُ عَن أهلِ مَكَّةَ بِنَحوٍ آخَرَ وتَمامٍ عَلى خِلافٍ،[٢] فَقامَ فيهِم بِذلِكَ فَقالَ: ... ألا وإنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وامَّ المُؤمِنينَ قَد تَمالَؤوا عَلى سُخطِ إمارَتي، ودَعَوُا النّاسَ إلَى الإِصلاحِ، وسَأَصبِرُ ما لَم أخَف عَلى جَماعَتِكُم، و أكُفُّ إن كَفّوا، و أقتَصِرُ عَلى ما بَلَغَني عَنهُم.[٣]
٢١٢٨. الجمل: ولَمَّا اجتَمَعَ القَومُ عَلى ما ذَكَرناهُ مِن شِقاقِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وَالتَّأَهُّبِ لِلمَسيرِ إلَى البَصرَةِ، وَاتَّصَلَ الخَبَرُ إلَيهِ، وجاءَهُ كِتابٌ بِخَبَرِ القَومِ، دَعَا ابنَ عَبّاسٍ، ومُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ، وعَمّارَ بنَ ياسِرٍ، وسَهلَ بنَ حُنَيفٍ، و أَخبَرَهُم بِالكِتابِ وبِما عَلَيهِ القَومُ مِنَ المَسيرِ.
[١] الجمل: ص ٢٣٩.
[٢]. كذا في المصدر، وفي الكامل:« و أنّهم على الخِلافِ».
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٤٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١١ و ٣١٢ وراجع الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٧٤ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٣٠.