دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨ - ٢/ ١ ٥ عمر بن خطاب و معاويه
يا أميرَ المُؤمِنينَ أن يَرَوا لِلإِسلامِ عِزّاً.
فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّ هذا لَكَيدُ رَجُلٍ لَبيبٍ أو خُدعَةُ رَجُلٍ أريبٍ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مُرني بِما شِئتَ أصِر إلَيهِ.
قالَ: وَيحَكَ! ما ناظَرتُكَ في أمرٍ أعيبُ عَلَيكَ فيهِ إلّا تَرَكتَني ما أدري آمُرُكَ أم أنهاكَ![١]
٢٣٢٩. سير أعلام النبلاء: لَمّا قَدِمَ عُمَرُ الشّامَ، تَلَقّاهُ مُعاوِيَةُ في مَوكِبٍ عَظيمٍ وهَيئَةٍ، فَلَمّا دَنا مِنهُ، قالَ: أنتَ صاحِبُ المَوكِبِ العَظيمِ؟
قالَ: نَعَم.
قالَ: مَعَ ما بَلَغَني عَنكَ مِن طولِ وُقوفِ ذَوِي الحاجاتِ بِبابِكَ؟
قالَ: نَعَم.
قالَ: ولِمَ تَفعَلُ ذلِكَ؟
قالَ: نَحنُ بِأَرضٍ جَواسيسُ العَدُوِّ بِها كَثيرٌ، فَيَجِبُ أن نُظهِرَ مِن عِزِّ السُّلطانِ ما يُرهِبُهُم، فَإِن نَهَيتَنِي انتَهَيتُ.
قالَ: يا مُعاوِيَةُ! ما أسأَلُكَ عَن شَيءٍ إلّا تَرَكتَني في مِثلِ رَواجِبُ الضَّرِسِ.[٢] لَئِن كانَ ما قُلتَ حَقّا؛ إنَّهُ لَرَأيُ أريبٍ، وإن كانَ باطِلًا؛ فَإِنَّهُ لَخُدعَةُ أديبٍ.
قالَ: فَمُرني.
قالَ: لا آمُرُكَ ولا أنهاكَ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٣١.
[٢]. الرواجِب: هي ما بين عُقد الأصابع من داخل، والضَّرِس: الصعب السيّئ الخُلُق( النهاية: ج ٢ ص ١٩٧« رجب» و ج ٣ ص ٨٣« ضرس»).