دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠ - ٢/ ١ ٩ نامه امام حسين
لَقَديما يُكادُ الصّالِحونَ، وإنّي لَأَرجو أن لا تَضُرَّ إلّا نَفسَكَ، ولا تَمحَقَ إلّا عَمَلَكَ، فَكِدني ما بَدا لَكَ.
وَاتَّقِ اللّهَ يا مُعاوِيَةُ! وَاعلَم أنَّ للّهِ كِتابا لا يُغادِرُ صَغيرَةً ولا كَبيرَةً إلّا أحصاها، وَاعلَم أنَّ اللّهَ لَيسَ بِناسٍ لَكَ قَتلَكَ بِالظِّنَّةِ، و أخذَكَ بِالتُّهَمَةِ، وإمارَتَكَ صَبِيّا يَشرَبُ الشَّرابَ، ويَلعَبُ بِالكِلابِ، ما أراكَ إلّا قَد أوبَقتَ نَفسَكَ، و أهلَكتَ دينَكَ، و أضَعتَ الرَّعِيَّةَ. وَالسَّلامُ.[١]
٢/ ١ ـ ١٠
بَلاغٌ تَعميمِيٌّ لِلمُعتَضِدِ العَبّاسِيِ
٢٣٤٠. تاريخ الطبري في ذِكرِ وَقائِعِ سَنَةِ ٢٨٤ ه: في هذِهِ السَّنَةِ عَزَمَ المُعتَضِدُ بِاللّهِ عَلى لَعنِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ عَلَى المَنابِرِ، و أَمرَ بِإِنشاءِ كِتابٍ بِذلِكَ يُقرُأُ عَلَى النّاسِ، فَخَوَّفَهُ عُبَيدُ اللّهِ بنُ سُلَيمانَ بنِ وَهبٍ اضطِرابَ العامَّةِ، و أنَّهُ لا يَأمَنُ أن تَكونَ فِتنَةٌ، فَلَم يَلتَفِت إلى ذلِكَ... و أمَرَ بِإِخراجِ الكِتابِ الَّذي كانَ المَأمونُ أمَرَ بِإِنشائِهِ بِلَعنِ مُعاوِيَةَ، فَاخرِجَ لَهُ مِنَ الدّيوانِ، فَأَخَذَ مِن جَوامِعِهِ نُسخَةَ هذَا الكِتابِ... وفيهِ بَعدَ الحَمدِ وَالثَّناءِ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦:
وكانَ مِمَّن عانَدَهُ ونابَذَهُ وكَذَّبَهُ وحارَبَهُ مِن عَشيرَتِهِ العَدَدُ الأَكثَرُ، وَالسَّوادُ الأَعظَمُ، يَتَلَقَّونَهُ بِالتَّكذيبِ وَالتَّثريبِ، ويَقصِدونَهُ بِالأَذِيَّةِ وَالتَّخويفِ، ويُبادونَهُ بِالعَداوَةِ، ويَنصِبونَ لَهُ المَحارَبَةَ، ويَصُدّونَ عَنهُ مَن قَصَدَهُ، ويَنالونَ بِالتَّعذيبِ مَنِ اتَّبَعَهُ.
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠٢؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٥٢ الرقم ٩٩، الاحتجاج: ج ٢ ص ٨٩ ح ١٦٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢١٢ ح ٩.