دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٨ - ٦/ ١ گفتگوهاى نماينده حاكم بصره با ناكثين
فَقالَ عُثمانُ: إي ورَبِّ الحَرَمَينِ لَأَفعَلَنَّ.[١]
٢١٦٠. الجمل عن الواقدي و أبي مِخنَف عن أصحابهما والمدائني وابن دأب عن مشايخهما بالأسانيد: إنَّ عائِشَةَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرَ لَمّا ساروا مِن مَكَّةَ إلَى البَصرَةِ أغَذُّوا[٢] السَّيرَ مَعَ مَنِ اتَّبَعَهُم مِن بَني اميَّةَ وعُمّالِ عُثمانَ وغَيرِهِم مِن قُرَيشٍ، حَتّى صاروا إلَى البَصرَةِ، فَنَزَلوا حَفَرَ أبي موسى، فَبَلَغَ عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ وهُوَ عامِلُ البَصرَةِ يَومَئِذٍ، وخَليفَةُ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، وكانَ عِندَهُ حُكَيمُ بنُ جَبَلَةَ، فَقالَ لَهُ حُكَيمٌ: مَا الَّذي بَلَغَكَ؟ فَقالَ: خُبِّرتُ أنَّ القَومَ قَد نَزَلوا حَفَرَ أبي موسى، فَقالَ لَهُ حُكَيمٌ: ايذَن لي أن أسيرَ إلَيهِم؛ فَإِنّي رَجُلٌ في طاعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، فَقالَ لَهُ عُثمانُ: تَوَقَّف عَن ذلِكَ حَتّى اراسِلَهُم، فَقالَ لَهُ حُكَيمٌ: إنّا للّهِ، هَلَكتَ وَاللّهِ يا عُثمانُ!
فَأَعرَضَ عَنهُ و أَرسَلَ إلى عِمرانَ بنِ حُصَينٍ و أبِي الأسوَدِ الدُّؤَلِيِّ، فَذَكَرَ لَهُما قُدومَ القَومِ البَصرَةَ وحُلولَهُم حَفَرَ أبي موسى، وسَأَلَهُمَا المَسيرَ إلَيهِم وخِطابَهُم عَلى ما قَصَدوا به، وكَفَّهُم عَنِ الفِتنَةِ، فَخَرَجا حَتّى دَخَلا عَلى عائِشَةَ فَقالا لَها:
يا امَّ المُؤمِنينَ! ما حَمَلَكِ عَلَى المَسيرِ؟ فَقالَت: غَضِبتُ لَكُما مِن سَوطِ عُثمانَ وعَصاهُ، ولا أغضَبُ أن يُقتَلَ؟!
فَقالا لَها: وما أنتِ مِن سوطِ عُثمانَ وعَصاهُ وإنَّما أنتِ حَبيسَةُ رَسولِ اللّهِ ٦؟ نُذَكِّرُكِ اللّهَ أن تُهراقَ الدِّماءُ بِسَبَبِكِ. فَقالَت: وهَل مِن أحَدٍ يُقاتِلُني؟ فَقالَ لَها أبُو الأَسوَدِ: نَعَم وَاللّهِ؛ قِتالًا أهوَنُهُ شَديدٌ!
ثُمَّ خَرَجا مِن عِندِها، فَدَخَلا عَلَى الزُّبَيرِ فَقالا: يا أبا عَبدِ اللّهِ! نَنشُدُكَ اللّهَ أن تُهراقَ الدِّماءُ بِسَبَبِكَ! فَقالَ لَهُما: ارجِعا مِن حَيثُ جِئتُما، لا تُفسِدا عَلَينا. فَأَيِسا
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٤ وراجع بلاغات النساء: ص ١٧ والمعيار والموازنة: ص ٥٧.
[٢]. أغَذّ: أسرع في السير( النهاية: ج ٣ ص ٣٤٧« غذذ»).