دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨ - ٩/ ٩ نبرد عمار
قامَ عَمّارٌ، و أنَا أقولُ لِعَمّارٍ مِن ضَعفِهِ: هذا وَاللّهِ لاحِقٌ بِأَصحابِهِ! وكانَ قَضيفا،[١] حَمشَ[٢] السّاقَينِ، وعَلَيهِ سَيفٌ حَمائِلُهُ تَشِفُّ عَنهُ قَريبٌ مِن إبطِهِ، فَضَرَبَهُ[٣] ابنُ يَثرِبيٍّ بِسَيفِهِ، فَنَشَبَ في حَجَفَتِهِ، وضَرَبَهُ عَمّارُ و أوهَطَهُ،[٤] ورمَى أصحابُ عَلِيٍّ ابنَ يَثرِبِيٍّ بِالحِجارَةِ حَتّى أثخَنوهُ وَارتَثّوهُ.[٥][٦]
٩/ ١٠
مُقاتَلَةُ الأَشتَرِ وَابنِ الزُّبَيرِ
٢٢٤٤. الجمل: لاذَ بِالجَمَلِ عَبدُ اللّهِ بنُ الزُّبَير وتَناوَلَ خِطامَهُ بِيَدِهِ، فَقالَت عائِشَةُ: مَن هذَا الَّذي أخَذَ بِخِطامِ جَمَلي؟ قالَ: أنَا عَبدُ اللّهِ؛ ابنُ اختِكِ. فَقالَت: وا ثُكلَ أسماءَ!
ثُمَّ بَرَزَ الأَشتَرُ إلَيهِ، فَخَلّى الخِطامَ مِن يَدِهِ و أقبَلَ نَحوَهُ، فَقامَ مَقامَهُ فِي الخِطامِ عَبدٌ أسوَدُ، وَاصطَرَعَ عَبدُ اللّهِ وَالأَشتَرُ، فَسَقَطا إلَى الأَرضِ، فَجَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ يَقولُ وقَد أخَذَ الأشتَرُ بِعُنُقِهِ: اقتُلوني ومالِكا، وَاقتُلوا مالِكا مَعي!
قالَ الأَشتَرُ: فَما سَرَّني إلّا قَولُهُ «مالِكٌ»؛ لَو قالَ «الأَشتَرُ» لَقَتَلوني. ووَاللّهِ لَقَد عَجِبتُ مِن حُمقِ عَبدِ اللّهِ؛ إذ يُنادي بِقَتلِهِ وقَتلي، وما كانَ يَنفَعُهُ المَوتُ إن قُتِلتُ وقُتِلَ مَعي، ولَم تَلِدِ امرَأَةٌ مِنَ النَّخَعِ غَيري!! فَأَفرَجتُ عَنهُ، فَانهَزَمَ وبِهِ ضَربَةٌ
[١]. القَضِيف: الدقيق العظم القليل اللحم( لسان العرب: ج ٩ ص ٢٨٤« قضف»).
[٢]. حَمْشُ الساقين: دقيقهما( لسان العرب: ج ٦ ص ٢٨٨« حمش»).
[٣]. في المصدر:« فيضربه»، وهو تصحيف.
[٤]. أوهَطَهُ: أثخَنَهُ ضربا، أو صَرَعَهُ صرعَةً لايَقوم منها( تاج العروس: ج ١٠ ص ٤٥٢« وهط»).
[٥]. ارتُثّ فلان: إذا ضُرب في الحرب فاثخن وحُمل وبه رمق ثمّ مات( لسان العرب: ج ٢ ص ١٥١« رثث»).
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٣٠ و ٥١٧ عن عطيّة بن بلال، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٠، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤٣، الفتوح: ج ٢ ص ٤٧٧ وليس فيهما الرجز وكلّها نحوه؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٥٦ وفيه الرجز فقط وراجع الجمل: ص ٣٤٥.