دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٢ - ٩/ ١٤ پى كردن شتر و پراكنده شدن لشكر جمل
فَقالَ: المَعذِرَةُ إلَى اللّهِ ثُمَّ إلَيكِ، وَاللّهِ إنّي لَولا كُنتُ طاوِيا ثَلاثَةً لَأَرَحتُكِ مِنهُ، و أنشَأَ يَقولُ، بَعدَ الصَّلاةِ عَلَى الرَّسولِ:
|
أعائشُ لَولا أنَّني كُنتُ طاوِيا |
ثَلاثا لَغادَرتِ ابنَ اختِكِ هالِكا |
|
|
غَداةَ يُنادي وَالرِّماحُ تَنوشُهُ |
بِآخِرِ صَوتٍ اقتُلوني ومالِكا |
فَبَكَت وقالَت: فَخَرتُم وغَلَبتُم، «وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً».[١]
ونادى أميرُ المُؤمِنينَ ٧ مُحَمَّدا فَقالَ: سَلها: هَل وَصَلَ إلَيها شَيءٌ مِنَ الرِّماحِ وَالسِّهامِ. فَسَأَلَها، فَقالَت: نَعَم، وصَلَ إلَيَّ سَهمٌ خَدَشَ رَأسي وسَلِمتُ مِنهُ، يَحكُمُ اللّهُ بَيني وبَينَكُم.
فَقالَ مُحَمَّدٌ: وَاللّهِ، لَيَحكُمَنَّ اللّهُ عَلَيكِ يَومَ القِيامَةِ، ما كانَ بَينَكِ وبَينَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ حَتّى تَخرُجي عَلَيهِ وتُؤَلِّبِي النّاسَ عَلى قِتالِهِ، وتَنبِذي كِتابَ اللّهِ وَراءَ ظَهرِكِ!!
فَقالَت: دَعنا يا مُحَمَّدُ! وقُل لِصاحِبِكَ يَحرُسني.
قالَ: وَالهَودَجُ كَالقُنفُذِ مِنَ النَّبلِ، فَرَجَعتُ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ فَأَخبَرتُهُ بِما جَرى بَيني وبَينَها، وما قُلتُ وما قالَت. فَقالَ ٧: هِيَ امرَأَةٌ، وَالنِّساءُ ضِعافُ العُقولِ، تَوَلَّ أمرَها، وَاحمِلها إلى دارِ بَني خَلَفٍ حَتّى نَنظُرَ في أمرِها. فَحَمَلتُها إلَى المَوضِعِ، وإنَّ لِسانَها لا يَفتُرُ عَنِ السَّبِّ لي ولِعَلِيٍّ ٧ وَالتَّرَحُّمِ عَلى أصحابِ الجَمَلِ.[٢]
[١]. الأحزاب: ٣٨.
[٢]. الجمل: ص ٣٦٨ وراجع الأمالي للمفيد: ص ٢٤ ح ٨ والمناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٦١ وتاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥١٩ و ٥٣٣ والأخبار الطوال: ص ١٥١ ونهاية الأرب: ج ٢ ص ٧٨.