دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦ - ٩/ ٣ تشويق يارانش به پيكار
أحَسَّ مِن نَفسِهِ رَبَاطَةَ جَأشٍ عِندَ الفَزَعِ وشَجاعَةً عِندَ اللِّقاءِ ورأى مِن أخيهِ فَشَلًا ووَهنا، فَليَذُبَّ عَنهُ كَما يَذُبُّ عَن نَفسِهِ؛ فَلَو شاءَ اللّهُ لَجَعَلَهُ مِثلَهُ.[١]
٢٢٢٣. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَتِهِ يَومَ الجَمَلِ: أيُّهَا النّاسُ! إنّي أتَيتُ هؤُلاءِ القَومَ، ودَعَوتُهُم، وَاحتَجَجتُ عَلَيهِم، فَدَعَوني إلى أن أصبِرَ لِلجِلادِ، و أبرُزَ لِلطِّعانِ، فَلِامِّهِمُ الهَبَلُ! وقَد كُنتُ وما اهَدَّدُ بِالحَربِ، ولا ارَهَّبُ بِالضَّربِ، أنصَفَ القارَةَ مَن راماها،[٢] فَلِغَيري فَليُبرِقوا وليُرعِدوا؛ فَأَنَا أبُو الحَسَنِ الَّذي فَلَلتُ[٣] حَدَّهُم، وفَرَّقتُ جَماعَتَهُم، وبِذلِكَ القَلبِ ألقى عَدُوّي، و أنَا عَلىَ ما وعَدَنَي رَبّي مِنَ النَّصرِ وَالتَّأييدِ وَالظَّفَرِ، وإنّي لَعَلى يَقينٍ مِن رَبّي، وغَيرِ شُبهَةٍ مِن أمري.
أيُّهَا النّاسُ! إنَّ المَوتَ لا يَفوتُهُ المُقيمُ، ولا يُعجِزُهُ الهارِبُ، لَيسَ عَنِ المَوتِ مَحيصٌ، ومَن لَم يَمُت يُقتَلُ، وإنَّ أفضَلَ المَوتِ القَتلُ. وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، لَأَلفُ ضَربَةٍ بِالسَّيفِ أهوَنُ عَلَيَّ مِن ميتَةٍ عَلى فِراشٍ.
واعَجَبا لِطَلحَةَ! ألَّبَ[٤] النّاسَ عَلَى ابنِ عَفّانَ، حَتّى إذا قُتِلَ أعطاني صَفَقَتَهُ بِيَمينِهِ طائِعا، ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتي، اللّهُمَّ خُذهُ ولا تُمهِلهُ. وإنَّ الزُّبَيرَ نَكَثَ بَيعَتي، وقَطَعَ رَحِمي، وظاهَرَ عَلَيَّ عَدُوّي، فَاكفِنيهِ اليَومَ بِما شِئتَ.[٥]
[١]. الجمل: ص ٣٣٤، الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١٧١ ح ١٣١.
[٢]. القارَة: قبيلة من بني الهون ابن خزيمة، سُمّوا قارَة لاجتماعهم والتفافهم، ويوصفون بالرمي، وفي المثل: أنصفَ القارَة مَن راماها( النهاية: ج ٤ ص ١٢٠« قور»).
[٣]. فلَّه فانفَلّ، أي كسره فانكسر( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٣١« فلل»).
[٤]. من التأليب: التحريض( لسان العرب: ج ١ ص ٢١٦« ألب»).
[٥]. الكافي: ج ٥ ص ٥٣ ح ٤ عن ابن محبوب رفعه، الأمالي للطوسي: ص ١٦٩ ح ٢٨٤ عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي نحوه وراجع نهج البلاغة: الخطبة ١٧٤.