دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ٧/ ١ بيعت گرفتن از حاضران
٧/ ٢
خُطَبُ الإِمامِ بِذي قارٍ
٢١٨١. نهج البلاغة في ذِكرِ خُطبَةٍ لَهُ ٧ عِندَ خُروجِهِ لِقتالِ أهلِ البَصرَةِ: قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ: دَخَلتُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ بِذي قارٍ وهُوَ يَخصِفُ نَعلَهُ، فَقالَ لي: ما قيمَةُ هذَا النَّعلِ؟ فَقُلتُ: لا قيمَةَ لَها! فَقالَ ٧: وَاللّهِ لَهِيَ أحَبُّ إلَيَّ مِن إمرَتِكُم، إلّا أن اقيمَ حَقّا أو أدفَعَ باطِلًا. ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النّاسَ فَقالَ:
إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا ٦ ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابا ولا يَدّعي نُبُوَّةً، فَساقَ النّاسَ حَتّى بَوَّأَهُم محَلَّتَهُم وبَلَّغَهُم مَنجاتَهُم، فَاستَقامَت قَناتُهُم وَاطمَأَنَّت صَفاتُهُم.
أمَا وَاللّهِ، إن كُنتُ لَفي ساقَتِها[١] حَتّى تَوَلَّت بِحَذافيرِها، ما عَجَزتُ ولا جَبُنتُ، وإنَّ مَسيري هذا لِمِثلِها، فَلَأَنقُبَنَّ الباطِلَ حَتّى يَخرُجَ الحَقُّ مِن جَنبِهِ.
ما لي ولِقُرِيشٍ! وَاللّهِ، لَقَد قاتَلتُهُم كافرينَ ولَاقاتِلَنَّهُم مَفتونينَ، وإنّي لَصاحِبُهُم بِالأَمسِ كَما أنَا صاحِبُهُمُ اليَومَ! وَاللّهِ ما تَنقِمُ مِنّا قُرَيشٌ إلّا أنَّ اللّهَ اختارَنا عَلَيهِم، فَأَدخَلناهُم في حَيِّزِنا، فكانوا كَما قالَ الأَوَّلُ:
|
أدَمتَ لَعَمري شُربَكَ المَحضَ صابِحاً |
و أكلَكَ بِالزُّبدِ المُقَشَّرَةَ البُجرا |
|
|
ونَحنُ وَهَبناكَ العَلاءَ ولَم تَكُن |
عَلِيّا وحُطنا حَولَكَ الجُردَ وَالسُّمرا[٢] |
٢١٨٢. شرح نهج البلاغة عن زيد بن صوحان: شَهِدتُ عَلِيّا ٧ بِذي قارٍ وهُوَ مُعتَمٌّ بِعِمامَةً سَوداءَ مُلتَفٌّ بِساجٍ يَخطُبُ، فَقالَ في خُطبَةٍ: ... قَد عَلِمَ اللّهُ سُبحانَهُ أنّي كُنتُ كارِها
[١]. السَّاقةُ: جمعُ سائق، وهم الذين يَسوقون جيش الغُزاة ويكونون من ورائه يحفظونه( النهاية: ج ٢ ص ٤٢٤« سوق»).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ٣٣، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٧٦ ح ٥٠ وراجع الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٧.