دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - ٥/ ٥ فرستادن اشتر براى رويارويى با فتنه ابو موسى
٥/ ٦
وُصولُ قُوّاتِ الكوفَةِ إلَى الإِمامِ
انتهى الموقف الحاسم الذي اتّخذه مالك الأشتر من أبي موسى الأشعري بحلّ مشكلة إرسال جيش من الكوفة، فانطلقت القوّات من هناك والتحقت بالإمام في ذي قار. وممّا يسترعي الاهتمام في هذا الصدد هو أنّه ٧ أخبر أصحابه بعدد الجيش القادم من الكوفة قبل وصوله إليه.
٢١٥٧. تاريخ الطبري عن أبي الطفيل: قالَ عَلِيٌّ: «يَأتيكُم مِنَ الكوفَةِ اثنا عَشَرَ ألفَ رَجُلٍ ورَجُلٌ»، فَقَعَدتُ عَلى نَجَفَةِ[١] ذي قارٍ، فَأَحصَيتُهُم، فَما زادوا رَجُلًا، ولا نَقَصوا رَجُلًا.[٢]
٢١٥٨. الإرشاد: قالَ [عَلِيٌّ ٧] بِذي قارٍ وهوَ جالِسٌ لِأَخذِ البَيعَةِ: يَأتيكُم مِن قِبَلِ الكوفَةِ ألفُ رَجُلٍ؛ لا يَزيدون رَجُلًا، ولا يَنقُصونَ رَجُلًا، يُبايِعونّي عَلَى المَوتِ.
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَجَزِعتُ لِذلِكَ، وخِفتُ أن يَنقُصَ القَومُ عَن العَدَدِ أو يَزيدوا عَلَيهِ، فَيَفسُدَ الأَمرُ عَلَينا، ولَم أزَل مَهموما دَأبي إحصاءُ القَومِ، حَتّى وَرَدَ أوائِلُهُم، فَجَعَلتُ احصيهِم، فَاستَوفَيتُ عَدَدَهُم تِسعَمِئَةِ رَجُلٍ وتِسعَةً وتِسعينَ رَجُلًا، ثُمَّ انقَطَعَ مَجيءُ القَومِ.
فَقُلتُ: إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، ماذا حَمَلَهُ عَلى ما قالَ؟ فبينا أنَا مُفَكِّرٌ في ذلِكَ إذ رَأَيتُ شَخصا قَد أقبَلَ، حَتّى دَنا؛ فَإِذا هُوَ راجِلٌ عَلَيهِ قَباءُ صوفٍ مَعَهُ سَيفُهُ وتُرسُهُ وإداوَتُهُ،[٣] فَقَرُبَ مِن أميرِ المُؤمِنينَ ٧ فَقالَ لَهُ: امدُد يَدَكَ ابايِعكَ.
[١]. النَّجَفَة: شبه التلّ( لسان العرب: ج ٩ ص ٣٢٣« نجف»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٩، شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ٢١.
[٣]. الإداوة: إناء صغير من جلد يُتّخذ للماء كالسطيحة ونحوها( النهاية: ج ١ ص ٣٣« أدا»).