دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٤ - ٥/ ٤ سوء استفاده از پيراهن عثمان
خَطَبَ مُعاوِيَةُ أهلَ الشّامِ فَقالَ:
يا أهلَ الشّامِ! قَد كُنتُم تُكَذِّبوني في عَلِيٍّ، وقَدِ استَبانَ لَكُم أمرُهُ، وَاللّهِ، ما قَتَلَ خَليفَتَكُم غَيرُهُ، وهُوَ أمَرَ بِقَتلِهِ، و ألَّبَ النّاسَ عَلَيهِ، وآوى قَتَلَتَهُ، وهُم جُندُهُ و أنصارُهُ و أعوانُهُ، وقَد خَرَجَ بِهِم قاصِدا بِلادَكُم ودِيارَكُم لِإِبادَتِكُم.
يا أهلَ الشّامِ! اللّهَ اللّهَ في عُثمانَ! فَأَنَا وَلِيُّ عُثمانَ و أحَقُّ مَن طَلَبَ بِدَمِهِ، وقَد جَعَلَ اللّهُ لِوَلِيِّ المَظلومِ سُلطانا، فَانصُروا خَليفَتَكُمُ المَظلومَ؛ فَقَدَ صَنَعَ بِهِ القَومُ ما تَعلَمونَ، قَتَلوهُ ظُلما وبَغيا، وقَد أمَرَ اللّهُ بِقِتالِ الفِئَةِ الباغِيَةِ حَتّى تَفيءَ إلى أمرِ اللّهِ. ثُمَّ نَزَلَ.[١]
٥/ ٥
المُصالَحَةُ مَعَ الرُّومِ
٢٤١٤. تاريخ الطبري عن حرملة بن عمران: أتى مُعاوِيَةَ في لَيلَةٍ أنَّ قَيصَرَ قَصَدَ لَهُ فِي النّاسِ، و أنَّ ناتِلَ بنَ قَيسٍ الجُذامِيَّ غَلَبَ فِلَسطينَ و أخَذَ بَيتَ مالِها، و أنَّ المِصرِيّينَ الَّذينَ كانَ سَجَنَهُم هَرَبوا، و أنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ قَصَدَ لَهُ فِي النّاسِ، فَقالَ لِمُؤَذِّنِهِ: أذِّن هذِهِ السّاعَةَ، وذلِكَ نِصفُ اللَّيلِ فَجاءَهُ عَمرُو بنُ العاصِ فَقالَ: لِمَ أرسَلتَ إلَيَّ؟ قالَ: أنَا ما أرسَلتُ إلَيكَ، قالَ: ما أذَّنَ المُؤَذِّنُ هذِهِ السّاعَةَ إلّا مِن أجلي، قالَ: رُميتُ بالقِسِيِّ الأَربَعِ! قالَ عَمرٌو: أمّا هؤُلاءِ الَّذينَ خَرَجوا مِن سِجنِكَ، فَإِنَّهُم إن خَرَجوا مِن سِجنِكَ فَهُم في سِجنِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ وهُم قَومٌ شُراةٌ لا رحلَةَ بِهِم، فَاجعَل لِمَن أتاكَ بِرَجُلٍ مِنهُم أو بِرَأسِهِ دِيتَهُ فَإِنَّكَ سَتُؤتى بِهِم، وَانظُر قَيصَرَ فَوادِعهُ و أعطِهِ مالًا
[١]. وقعة صفّين: ص ١٢٧ وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٣٠.