دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٦ - ٥/ ٥ سازش با روم
وحُلَلًا مِن حُلَلِ مِصرَ فَإِنَّهُ سَيَرضى مِنكَ بِذاكَ، وَانظُر ناتِلَ بنَ قَيسٍ فَلَعَمري ما أغضَبَهُ الدّينُ ولا أرادَ إلّا ما أصابَ، فَاكتُب إلَيهِ وهَب لَهُ ذلِكَ وهَنِّئهُ إيّاهُ، فَإِن كانَت لَكَ قُدرَةٌ عَلَيهِ وإن لَم تَكُن لَكَ فَلا تَأسَ عَلَيهِ، وَاجعَل حَدَّكَ وحَديدَكَ لِهذَا الَّذي عِندَهُ دَمُ ابنِ عَمِّكَ.[١]
٢٤١٥. مروج الذهب: قَد كانَ مُعاوِيَةُ صالَحَ مَلِكَ الرُّومِ عَلى مالٍ يَحمِلُهُ إلَيهِ لِشُغلِهِ بِعَلِيٍّ.[٢]
٥/ ٦
الاستِنصارُ مِن مَكَّةَ وَالمَدينَةِ
٢٤١٦. وقعة صفّين عن صالح بن صدقة: لَمّا أرادَ مُعاوِيَةُ السَّيرَ إلى صِفّينَ قالَ لِعَمرِو بنِ العاصِ: إنّي قَد رَأَيتُ أن نُلقِيَ إلى أهلِ مَكَّةَ و أهلِ المَدينَةِ كِتابا نَذكُرُ لَهُم فيهِ أمرَ عُثمانَ، فَإِمّا أن نُدرِكَ حاجَتَنا، وإمّا أن يَكُفَّ القَومُ عَنّا.
قالَ عَمرٌو: إنَّما نَكتُبُ إلى ثَلاثَةِ نَفَرٍ: راضٍ بِعَلِيٍّ فَلا يَزيدُهُ ذلِكَ إلّا بَصيرَةً، أو رَجُلٍ يَهوى عُثمانَ فَلَن نَزيدَهُ عَلى ما هُوَ عَلَيهِ، أو رَجُلٍ مُعتَزِلٍ فَلَستَ بِأَوثَقَ في نَفسِهِ مِن عَلِيٍّ. قالَ: عَلَيَّ ذلِكَ. فَكَتَبا: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّهُ مَهما غابَت عَنّا مِنَ الامورِ فَلَن يَغيبَ عَنّا أنَّ عَلِيّا قَتَلَ عُثمانَ، وَالدَّليلُ عَلى ذلِكَ مَكانُ قَتَلَتِهِ مِنهُ. وإنَّما نَطلُبُ بِدَمِهِ حَتّى يَدفَعوا إلَينا قَتَلَتَهُ فَنَقتُلَهُم بِكِتابِ اللّهِ، فَإِن دَفَعَهُم عَلِيٌّ إلَينا كَفَفنا عَنهُ، وجَعَلناها شورى بَينَ المُسلِمينَ عَلى ما جَعَلَها عَلَيهِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ. و أمَّا الخِلافَةُ فَلَسنا نَطلُبُها، فَأَعينونا عَلى أمرِنا هذا وَانهَضوا مِن ناحِيَتِكُم، فِإِنَّ أيدِيَنا و أيدِيَكُم إذَا اجتَمَعَت عَلى أمرٍ واحِدٍ، هابَ عَلِيٌّ ما هُوَ فيهِ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٣٣.
[٢]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٧.