دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٨/ ٧ حركت شجاعانه امام براى نجات دشمن
عِندَ اللّهِ عُذرا؛ فَاتَّقِيَا اللّهَ سُبحانَهُ، ولا تَكونا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أنكاثا، أ لَم أكُن أخاكُما في دينِكُما؟ تُحَرِّمانِ دَمي واحَرِّمُ دِماءَكُما! فَهَل مِن حَدَثٍ أحَلَّ لَكُما دَمي؟ قالَ طَلحَةُ: ألَّبتَ النّاسَ علَى عُثمانَ، قالَ عَلِيٌّ: «يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ»،[١] يا طَلحَةُ، تَطلُبُ بِدَمِ عُثمانَ؟! فَلَعَنَ اللّهُ قَتَلَةَ عُثمانَ.[٢]
٢٢٠٩. شرح نهج البلاغة: بَرَزَ عَلِيٌّ ٧ يَومَ الجَمَلِ، ونادى بِالزُّبَيرِ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، مِرارا، فَخَرَجَ الزُّبَيرُ، فَتَقارَبا حَتَّى اختَلَفَت أعناقُ خَيلِهِما.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: إنَّما دَعَوتُكَ لِاذكِّرَكَ حَديثا قالَهُ لي ولَكَ رَسولُ اللّهِ ٦، أ تَذكُرُ يَومَ رَآكَ و أنتَ مُعتَنِقي، فَقالَ لَكَ: أ تُحِبُّهُ؟
قُلتَ: وما لي لا احِبُّهُ وهُوَ أخي وَابنُ خالي؟!
فَقالَ: أما إنَّكَ سَتُحارِبُهُ و أنتَ ظالِمٌ لَهُ.
فَاستَرجَعَ الزُّبَيرُ، وقالَ: أذكَرتَني ما أنسانيهِ الدَّهرُ. ورَجَعَ إلى صُفوفِهِ، فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ ابنُهُ: لَقَد رَجَعتَ إلَينا بِغَيرِ الوَجهِ الَّذي فَارَقتَنا بِهِ!
فَقالَ: أذكَرَني عَلِيٌّ حَديثا أنسانيهِ الدَّهرُ، فَلا احارِبُهُ أبَدا، وإنّي لَراجِعٌ وتارِكُكُم مُنذُ اليَومِ.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ: ما أراكَ إلّا جَبُنتَ عَن سُيوفِ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ؛ إنَّها لَسُيوفٌ حِدادٌ، تَحمِلُها فِتيَةٌ أنجادٌ.
فَقالَ الزُّبَيرُ: وَيلَكَ! أ تُهَيِّجُني عَلى حَربِهِ! أما إنّي قَد حَلَفتُ ألّا احارِبَهُ.
[١]. النور: ٢٥.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٥٠١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٤ وفيه من« فلمّا تراءى الجمعان» وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤١.