دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢ - ٤/ ٤ نامه امام به كوفيان به هنگام حركت از مدينه
أمّا بَعدُ؛ فَإِنّي اخبِرُكُم عَن أمرِ عُثمانَ حَتّى يَكونَ سَمعُهُ كَعِيانِهِ: إنَّ النّاسَ طَعَنوا عَلَيهِ، فَكُنتُ رَجُلًا مِنَ المُهاجِرينَ اكثِرُ استِعتابَهُ، واقِلُّ عِتابَهُ، وكانَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ أهوَنُ سَيرِهِما فيهِ الوَجيفُ،[١] و أرفَقُ حِدائِهِمَا العَنيفُ، وكانَ مِن عائِشَةَ فيهِ فَلتَةُ غَضَبٍ، فَاتيحَ لَهُ قَومٌ فَقَتَلوهُ، وبايَعَنِي النّاسُ غَيرَ مُستَكرَهينَ ولا مُجبَرينَ، بَل طائِعينَ مُخَيَّرينَ.
وَاعلَموا أنَّ دارَ الهِجرَةِ قَد قَلَعَت بِأَهلِها وقَلَعوا بِها، وجاشَت جَيشَ المِرجَلِ،[٢] وقامَتِ الفِتنَةُ عَلَى القُطبِ، فَأَسرِعوا إلى أميرِكُم، وبادِروا جِهادَ عَدُوِّكُم، إن شاءَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ.[٣]
٤/ ٥
خُطبَةُ الإِمامِ لَمّا أرادَ المَسيرَ إلَى البَصرَةِ
٢١٣٨. شرح نهج البلاغة عن الكلبي: لَمّا أرادَ عَلِيٌّ ٧ المَسيرَ إلَى البَصرَةِ، قامَ فَخَطَبَ النّاسَ، فَقالَ بَعدَ أن حَمِدَ اللّهَ وصلّى عَلى رَسولِهِ ٦: إنَّ اللّهَ لَمّا قَبَضَ نَبِيَّهُ استَأثَرَت عَلَينا قُرَيشٌ بِالأَمرِ، ودَفَعَتنا عَن حَقٍّ نَحنُ أحَقُّ بِهِ مِنَ النّاسِ كافَّةً، فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى ذلِكَ أفضَلُ مِن تَفريِقِ كَلِمَةِ المُسلِمينَ وسَفكِ دِمائِهِم. وَالنّاسُ حَديثو عَهدٍ
[١]. الوجيف: هو ضَرْبٌ من السير سريعٌ( النهاية: ج ٥ ص ١٥٧« وجف»).
[٢]. المِرْجَل: قِدرٌ من نحاس، وقيل: يطلق على كلّ قدر يُطبخ فيها( المصباح المنير: ص ٢٢١« رجل»).
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ١، الأمالي للطوسي: ص ٧١٨ ح ١٥١٨ عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري وليس فيه من« ولا مجبرين ...»، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٥١ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٨٤ ح ٥٦؛ شرح نهجالبلاغة: ج ١٤ ص ٨ وفيه« روى محمّدبن إسحاق عن عمّه عبدالرحمن بن يسار القرشي قال: لمّا نزل عليّ ٧ الربذة متوجّها إلى البصرة بعث إلى الكوفة محمّد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمّد بن أبي بكر الصدّيق، وكتب إليهم هذا الكتاب، وزاد في آخره: فحسبي بكم إخوانا وللدين أنصارا، ف« انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» التوبة: ٤١».