دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - ١٠/ ١ بزرگوارى
١٠/ ٢
إصدارُ العَفوِ العامِ
٢٢٦٧. أنساب الأشراف: قامَ عَلِيٌّ حينَ ظَهَرَ وظَفِرَ خَطيبا فَقالَ: يا أهلَ البَصرَةِ! قَد عَفَوتُ عَنكُم؛ فَإِيّاكُم وَالفِتنَةَ؛ فَإِنَّكُم أوَّلُ الرَّعِيَّةِ نَكَثَ البَيعَةَ، وشَقَّ عَصَا الامَّةِ.
ثُمَّ جَلَسَ وبايَعَهُ النّاسُ.[١]
٢٢٦٨. الإرشاد: ومِن كَلامِهِ [عَلِيٍّ ٧] بِالبَصرَةِ حينَ ظَهَرَ عَلَى القَومِ، بَعدَ حَمدِ اللّهِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ اللّهَ ذو رَحمَةٍ واسِعَةٍ، ومَغفِرَةٍ دائِمَةٍ، وعَفوٍ جَمٍّ، وعِقابٍ أليمٍ، قَضى أنَّ رَحمَتَهُ ومَغفِرَتَهُ وَعفوَهُ لِأَهلِ طاعَتِهِ مِن خَلقِهِ، وبِرَحمَتِهِ اهتَدَى المُهتَدونَ، وقَضى أنَّ نِقمَتَهُ وسَطَواتِهِ وعِقابَهُ عَلى أهلِ مَعصِيَتِهِ مِن خَلقِهِ، وبَعدَ الهُدى وَالبَيِّناتِ ما ضَلَّ الضّالّونَ. فَما ظَنُّكُم يا أهلَ البَصرَةِ وقَد نَكَثتُم بَيعَتي، وظاهَرتُم عَلَيَّ عَدُوّي؟
فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ: نَظُنُّ خَيرا، ونَراك قَد ظَفِرتَ وقَدَرتَ، فَإِن عاقَبتَ فَقَدِ اجتَرَمنا ذلِكَ، وإن عَفَوتَ فَالعَفوُ أحَبَّ إلَى اللّهِ.
فَقالَ: قَد عَفَوتُ عَنكُم؛ فَإِيّاكُم وَالفِتنَةَ؛ فَإِنَّكُم أوَّلُ الرَّعِيَّةِ نَكَثَ البَيعَةَ، وشَقَّ عَصا هذِهِ الامَّةِ.
قالَ: ثُمَّ جَلَسَ لِلنّاسِ فَبايَعوهُ.[٢]
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٥٨.
[٢]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٧، الجمل: ص ٤٠٧ عن الحارث بن سريع نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٣٠ ح ١٨٢ وراجع الأخبار الطوال: ص ١٥١.